قال سبحانه: (( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ) ) (لأنفال:9) .
رابعاً: بغض هذا العدوِّ والبراءةُ منه، وعدم التعاونِ معه، أو تسهيل أسباب بقائه، أو الانخداعُ بدعاياته وحملاته التضليلية.
(( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) ) (الممتحنة:4) .
وختاماً: أسأل الله جلّت قدرته, أن يُفرحنا بنصره, ويذيقنا حلاوته، وأن يطهر العراق وأقطار المسلمين كآفةً, من رجس النصارى واليهود، وأن يحفظ علينا أمننا وديننا وبلادنا من كل سوءٍ، وأن يُعلي كلمته، وينصر دينه، وينصر عباده الموحدين .
إنه جوادٌ كريم, وصلى الله على محمد وآله وصحبه.
نص السؤال
لعله بلغكم ما يحصل هذه الأيام في الفلوجة من جراء العدوان الأمريكي نود أن تبينوا لنا ما واجب المسلمين تجاههم ؟ وتجاه هذا العدوان ؟
أجاب عنها / الدكتور / سليمان بن حمد العودة
نص الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد ،،،
فإجابة على سؤالكم عن واجب المسلمين تجاه أخوانهم المسلمين في العراق جراء العدوان الأمريكي عليهم أقول:
إن ما يحدث في العراق بشكل عام وفي الفلوجة ـ هذه الأيام ـ على وجه الخصوص شيء مؤلم لا يرفضه المسلمون فحسب ، بل يرفضه ويستنكره كل عقل ، فقد فاقت الجريمة كل تصور ، وبلغ العدوان والحقد مبلغه حتى لم تسلم المساجد من دخول الأنجاس ولم يسلم الجرحى من القتل بشكل بشع حتى أعتبر في عداد جرائم الحرب ؟
أما واجب المسلمين فهو كبير تجاه أخوانهم المسلمين المظلومين في كل مكان ، ومنها العراق فهم أخواننا بنص القرآن ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة ٌ) (الحجرات: من الآية10) والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه كما أخبر صلى الله عليه وسلم ، بل أكد الرسو صلى الله عليه وسلم على نصرة المسلم ظالماً فكيف إذا كان مظلوماً ( أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً )
أن من المؤسف أن هيئات ومنظمات ( الصليب ) هي التي ترعى وتُطالب للمسلمين، وذلك في غفلة أو غياب من المنظمات والهيئات الإسلامية، فأين هي في محنة المسلمين في العراق بل وأين أغنياء المسلمين من فقراء ومشردي العراق ؟
إن الدعاء سلاح يملكه كل مسلم فهل بذلناه بصدق لنصرة أخواننا في العراق وفلسطين ؟
وإن الرأي والمشورة حق واجب لكل مسلم فهي نصحنا لإخواننا المسلمين ؟
أين إعلام المسلمين عن توضيح الصورة والمطالبة برفع الظلم والعدوان عن المظلومين ؟
أين علماء الأمة وهيئاتها ومجالسها المختلفة عن النظر في وضع المسلمين في العراق ؟
وأين الموقف السياسي الصادق تجاه العدوان الصارخ في العراق ؟
إنها مسؤوليات وواجبات كثيرة ينتظرها منَّا إخواننا المسلمون في العراق وفي فلسطين وغيرها فهل نقوم بها؟ وعلى الأقل بشي منها ؟
اللهم أعز الإسلام و أنصر المسلمين .
المصدر: شبكة نور الإسلام