خامساً: لم يغب عنا وعن كثير من المسلمين هذا التحالف الصليبي الأمريكي مع دولة أثيوبيا المعتدية وهو امتداد لتحالفاتها السابقة مع الصهاينة اليهود وكذا مع الرافضة في الاعتداء على المسلمين واغتصاب حقوقهم وانتهاك حرماتهم وهو ما يؤكد وجوب مواصلة المدافعة والمجاهدة لهذه الحكومة الأمريكية المتطرفة وإفشال مخططاتها .
سادساً: ما وقع من الحكومة الصومالية المؤقتة ، في التحالف مع الحكومة الأثيوبية في عدوانها واجتياحها لبلدهم الصومال وما ثبت من مشاركة بعض عناصرها وأفرادها في هذا الهجوم، ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حقيقة هذه الحكومة الانتقالية ومدى عمالتها لأعداء الصومال ووقوفها ضد مصالح الشعب الصومالي .كما أن ذلك يؤكد خطورة هذه التيارات المستغربة والمتحالفة مع الأعداء ضد بلادها ومواطنيها في أي بلد من بلاد الإسلام، كما يجدد الحاجة الماسة للحذر منهم والتضييق عليهم حتى لا يصلوا ببلاد المسلمين وسيادتهم ومصالحهم ومقدراتهم إلى هذا المستوى من الخزي والعار والخيانة.
سابعاً: إننا لنرثي لهذه المنظمات العالمية ومنها الأمم المتحدة ومجلس أمنها والتي تدعي أنها اجتمعت لإحقاق الحق وردع الظالم كما تنص عليه اتفاقياتها وأنظمتها المعلنة وما وصل إليه أمرها من الضعف والاستكانة والهوان ، ونؤكد لها أن الشعوب الإسلامية قد فقدت الثقة بها بسبب هذا التعامي عن حقوق المستضعفين من المسلمين والكيل بمكيالين في القضايا العالمية والتي يكون المسلمون طرفاً فيها .
ثامناً: إن هذه الهجمة الغاشمة على الإسلام وأهله لن تفقدنا الأمل والتفاؤل بنصرة الإسلام والمسلمين بإذن الله ، وما اشتداد هذه الهجمة على الإسلام وأهله إلا دلالة على قوته وعلو شأنه ، ما أقض مضاجعهم وجعلهم يتخبطون يمنة ويسرة ، يقتلون ويأسرون ، ويدمرون بلا عقل أو روية ، لشدة ما يعانونه من اجتياح الإسلام بقيمه ومبادئه لحصونهم التي ما كانوا يظنوا أن تنهار أمام الدين الرباني الخاتم .
ونذكر كل مسلم ونخص المجاهدين منهم بقوله تعالى: ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) (الروم:60)
وختاما... فإننا وفي هذه الأيام الفاضلة أيام الحج المباركة نحث إخواننا المسلمين في كل مكان على الدعاء والتضرع لله - جل وعلا - بأن ينصر إخواننا المسلمين المجاهدين والمستضعفين في الصومال والعراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين وأن يكبت عدوهم ويردهم خاسئين لا ينالون خيراً (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (الشعراء:227) ، إنه قوي عزيز جواد كريم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
حرِّر في مكة المكرمة يوم الخميس 8 ، ذوالحجة ، 1427هـ
الموقعون /
1.الشيخ العلامة/ عبدالله بن محمد الغنيمان (رئيس قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية سابقاً)
2.الشيخ/ سفر بن عبد الرحمن الحوالي (رئيس قسم العقيدة بجامعة أم القرى سابقاً)
3.الشيخ/عبد الله بن حمود التويجري (رئيس قسم السنة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً)
4.الشيخ/ عبدالرحمن بن صالح المحمود ( عضو هيئة التدريس بقسم العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
5.الشيخ/ ناصر بن سليمان العمر (وكيل كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً والمشرف العام على موقع المسلم)
6.أحمد بن عبدالله شيبان ( المعلم في منطقة عسير سابقاُ )
7.الشيخ/خالد بن عبد الرحمن العجيمي (عميد شؤون الطلاب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً)
8.الشيخ/ محمد بن سعيد القحطاني ( عضو هيئة التدريس بقسم العقيدة بجامعة أم القرى سابقاً)
9.الشيخ/ سعد بن عبدالله الحميد (عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود)
10.الشيخ/عبدالعزيز بن عبدالمحسن التركي (رئيس قسم التوجيه والإشراف التربوي بجنوب الرياض سابقاً)
11.الشيخ/ محمد بن عبدالله الخضيري ( عضو هيئة التدريس بقسم العقيدة بجامعة القصيم )
12.الشيخ/محمد بن عبد العزيز اللاحم (مشرف تربوي وخطيب جامع بالقصيم)
13.الشيخ/ وليد بن عثمان الرشودي (رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين بالرياض)
14.الشيخ/ حسن بن صالح الحميد (عضو هيئة التدريس بقسم القرآن وعلومه بجامعة القصيم )
المصدر: موقع المسلم
بيان من الشيخ سلمان حول أحداث الصومال
إن ما جرى من عدوان أثيوبيا على دولة الصومال الإسلامية هو جريمة نكراء بكل المقاييس وتجاوز لأبسط الحقوق الإنسانية والمواثيق الدولية.
لقد ظلت الصومال سنين طويلة تعيش اضطراباً وفوضى وضياعاً، دون أن تتحرك أي قوة دولية مجاورة أو بعيدة لضبط الأمن وحفظ مصالح الناس، وبعد أن ظهرت قوات المحاكم الإسلامية بداء المكر والتآمر، والتدخل الفاجر خفية في الماضي، ثم علانية ودون مواربة كما يحدث الآن.