فهرس الكتاب

الصفحة 26261 من 27364

إن التقويم أجزاء ـ عن كيانات الأمم، بل ومن شعائرها الدينية، وتقويمنا، الهجري يأخذ من هذا المعني أعمق دلالته، لارتباط بعض أركان الإسلام وشعائره وأعياد المسلمين به، وهو تقويم يبدأ شهره وبظهور الهلال، والذي ابتدا به النظام الزمني يوم خلق الله السموات والأرض {إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منهم أربعة حرم} السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متوانيات ذو القعدة، وذو الحجة ومحرم مضر الذي بين جمادي وشعبان (رواه البخاري ومسلم وغيرهما) .

بين الوثنية والإسلام

الآن والصحوة تعفق جذورها، وتقوي أصولها، لابد أن يأخذ أبناؤها موضوع التقويم باهتمام شديد، فلا يمكن أن تنقل أيام صوم رمضان إلي أي تقويم آخر، ولا يمكن أن ينتقل العيدان: الفطر والأضحي من أول شوال والعاشر من ذي الحجة إلي غيرهما من الأيام والأشهر، ولا يمكن أن ينتقل العاشر من المحرم، أو تنتقل ليلة تقويمنا حساب شرعي دقيق نلزمني وهو أي تقويم شعيرة من شعائرنا {136} (الحج 32) من هنا نقول هل يليق بمسلم ألا يكون حافظًا للأشهر الإسلامية؟وهل يستطيع المسلم أن يردد أسماء الآلهة الوثنية القديمة عن خلال ترديده لأسماء الشهور الرومانية، وهل يستثقل المسلم انتحق بأسماء الشهور الاسلامية؟

إن اليهود يعتزون بتقويمهم، وقد أحيوه بعد إندثاره مع لغتهم.

وإن النصاري يعتبرون أنفسهم امتدادا لرومان، فواصلوا العمل بتقويمهم الوثني فأين نحن؟

المصدر مفكرة الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت