فهرس الكتاب

الصفحة 26267 من 27364

وقد دحض ريتشارد الدنجتون في كتابه هذه الأسطورة البطولية، ليحل محلها إنسان مليء بالعقد والشذوذ، وعنده أن لورنس هو الذي عمل على اجتماع فيصل وحايم وايزمان في باريس 1919 وهو الذي كتب الاتفاقية التي وقعها كليهما، وكان لورنس يُطلق على الثورة العربية (تقطيع أوصال الدولة العثمانية) !! وهدفه إيقاع الخلاف وتعميقه بين العرب والترك.

وقد عرف أن لورنس لم يصل إبان الحرب العالمية مصادفة، ولكن العمل الذي قام به كان قد بدأ ربيع 1914 عندما وصل إلى الشرق، متخذا من ( فن البناء العسكري الصليبي ) موضوعاً لدراسته، وكان قبل ذلك ملتحقاً ببعثة أوفدت إلى وادي الفرات للبحث عن الآثار، وهكذا كانت خطته في دراسة الصحراء تختفي وراء عمل علمي بحت، هو دراسة البادية والمدن العربية والإلمام بطبائع سكان الأصقاع من مدن وحضر، والإلمام باللهجات التي يتكلمون بها والوقوف على عاداتهم، ثم استخدمه الإنجليز في ديوان الاستخبارات بعد ذلك حتى وصل جدة 1916 واتصل بفيصل وعمل معه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت