ونحن إذا ما قمنا بالاجتهاد في تحصيل وسائل التصدي لهذه الدولة المجرمة واستنفذنا وسعنا وبذلنا جهدنا بصدق وإخلاص وجد وعزيمة، فإننا نأمل من الله تعالى أن نرفع أكف الدعاء كما رفعها من قبل موسى عليه السلام حيث قال تعالى:"فدعا ربه أن هؤلاء قومٌ مجرمون"102، ونأمل أن يجيب الله تعالى دعاءنا بهلاك هذه الدولة الصليبية المجرمة كما استجاب لموسى عليه السلام بهلاك فرعون وجنده، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وبعد، فهذه اثنتا عشرة وسيلة من وسائل التصدي لجرائم الولايات المتحدة الصليبية، ليس منا أحد لا يستطيع الإنشغال ولو بواحدة منها على الأقل، أي إنه ليس لأحد منا حجة في عدم الانخراط في منظومة الدفاع القرآنية لصد هذه الجحافل الإجرامية، فلا حجة لأحدٍ منا أن يقبع في أقبية التخاذل والتثبيط، أو أن يلجأ إلى زوايا الدراويش ليواجه بزعمه عصابات الإجرام بحضرات الدروشة والمسكنة والسلبية والخذلان، إلا فليحذر هؤلاء قوله تعالى:"يأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل. إلا تنفروا يعذبكم عذباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير"103
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد..
وكتبه الفقير إلى رحمة ربه
وسيم فتح الله
25 محرم 1424 / الموافق 8 مارس 2003