فهرس الكتاب

الصفحة 26927 من 27364

كما أن التغير في الإدراك الأمريكي لخطورة الإرهاب المرتبط بقراءة عمليات 11 سبتمبر، يقوم على تطور خطورته وتناميها بشكل كبير، فحادث أرهابي في السبعينات ضد الولايات المتحدة أودى بحياة العشرات، وفي الثمانينات والتسعينات أدت العمليات الإرهابية إلى قتل المئات، اما أحداث أيلول فزادت الأعداد إلى الآلاف.

ويدرس المؤلف خطورة الإرهاب مستقبلاً من خلال احتمالية تمكن القاعدة من الحصول على أسلحة الدمار الشامل، خاصة أنّ ما تم الوصول إليه من المعلومات حول معسكرات التدريب في أفغانستان يثبت أنّ القاعدة كانت تفكر وتسعى للحصول على هذه الأسلحة من مصادر متعددة.

4-ما بعد 11 سبتمبر:

على الرغم من أنّ أسامة بن لادن كان يدرك تماماً أنّ الولايات المتحدة سوف تقوم برد فعل كبير وعنيف ضد أحداث 11 أيلول، إلاّ أنه كان يرى أنّ هذا سوف يؤدي في نفس الوقت إلى تجنيد الآف المتطوعين المتعاطفين مع قضايا وفكر القاعدة، وسيؤدي إلى سقوط الأنظمة العربية المؤيدة للولايات المتحدة، بحيث سينظر لها على أنها متحالفة مع الامبريالية الأمريكية.

ويرى الكاتب أنه وبعد مرور 9 شهور على الأحداث، فقد استطاعت الولايات المتحدة تدمير حكومة طالبان، إلاّ أنها لم تستطع القضاء على الحركة كلياً ، كما أنها تمكنت من إزالة معسكرات القاعدة، وقتل عدد من قياداتها، وأسر عدد آخر، إلاّ أنّ البعض ما يزال هارباً. وانقلبت باكستان بعد أن كانت تدعم طالبان في السابق على سياساتها، كذلك الأمر تعهدت وعدة دول من الشرق الأوسط بالمساهمة بشكل فعال في محاربة الإرهاب ، الأمر الذي أدى زيادة احتياط القاعة في مصادر الدعم المالي، وأصبحت عملياتها أكثر سرية.

* القاعدة لن تهدأ..

يرى المؤلف أن القاعدة لن تهدأ ، وأنها ستستمر في بناء قدرتها وترميم شبكتها العالمية، وقد أخذت خطوات عملية في إخفاء مفاتيح عملية من عناصرها، وإجراء احتياطات لحماية الدعم المالي وحماية قياداتها، وقد أثبتت بقاءها من خلال عدة عمليات في تونس وباكستان والسعودية، هذا غير الخلايا التي اكتشفت قبل أن تنفذ عمليات أخرى.

ويرى الكاتب أن مصدر قوة القاعدة يتمثل الآن في تصورها كقوة إسلامية قادرة على إحداث الدمار والخراب في أعدائها، كما أن أسامة بن لادن ما زال حراً -على الرغم من الشكوك حول صحته- وهناك قيادات فعالة هاربة، وعناصر ما زالت غير معروفة. إلاّ أنه لا يوجد معايير للتأكد من درجة وقدرة الشبكة، باستثناء ما تبين بعد 11 سبتمبر من أنها مكثفة، وتعمل في أكثر من 60 دولة. وقد تم القاء القبض على أكثر من الفي مشتبه، لكن أخرون اختفوا تحت الأرض!، وستبقى القاعدة تستفيد من العدد الكبير من المتطوعين والمرشحين، وتستفيد من قائمة الأهداف الكبيرة والمتعددة والتي يمكن أن تستهدفها وتدمرها.

ويبين الكاتب أن التنظيم يواجه مشكلات كبيرة بعد الضربات التي لحقت به، تجعل قيامه بعملية بمستوى أحداث سبتمبر أمراً مستبعداً، إلاّ أنها يمكن أن تقوم بعمليات أقل من حيث الدرجة والتخطيط.

5-فروض واقعية:

ينهي الكاتب الفصل الأول بعدة فروض عملية فيما يتعلق بفهم وإدراك خطر القاعدة:

-هناك رغبة شديدة بالانتقام من قبل القاعدة.

-تشكل القاعدة الخطر الأكبر الذي يهدد الأمن الأمريكي.

-على الرغم من الانجازات التي تحققت، إلاّ أنّ قدرة الأجهزة الأمريكية على منع تهديد القاعدة محدودة.

استراتيجية للوجه الثاني من الصراع في الحرب على الإرهاب:

قامت الولايات المتحدة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الحرب على الإرهاب، لكن يبقى السؤال: ماذا بعد؟..

الحملة على الإرهاب دخلت المرحلة الثانية والتي تحمل وجهاً أكثر تعقيداً، التحدي الأكبر هو: أنّ العمليات العسكرية تتحرك اتجاه خطر واحد محدد، لكن المهمات المعقدة القادمة تقوم على عمل عدة أقسام ووكالات ومكاتب، وقد يؤدي الأمر إلى فقدان التركيز الحالي الموجود في الاستراتيجية الأمريكية، لذلك على الاستراتيجية المطلوبة أن تركز على عناصر رئيسة في الحرب على الإرهاب، كما يلي:

1-تدمير القاعدة يجب أن يبقى الهدف الأساس للحملة على الإرهاب

يرى الكاتب أن القاعدة سوف تستخدم وسائل جديدة وتغير طرقها ورموزها المستخدمة، وأدواتها، وسوف تفرز قيادات جديدة، وتعمل على القيام بعمليات تدمير جديدة، من خلال إعادة الاتصالات، وتحريك المصادر الداعمة للعمليات الإرهابية. يقول:"مشروع القاعدة نفسه ليست إمكانية تدميره بالأمر السهل ، يمكن فقط إعطابها من خلال تدمير العمليات التي تزودها بالعناصر البشرية والمادية ، يجب العمل على إبقاء الهجومات الإرهابية المحتملة ضمن الحدود الدنيا".

2-محاربة القاعدة يجب أن تبقى تخضع لعقلية موحدة منسقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت