وقد أحدثت هذه الحرب أشكالاً متنوعة، وما زالت تحمل في طياتها المزيد من الوسائل، وقد تخلت أمريكا والغرب عن أي أخلاق شكلية في إطار هذه الحرب لأنها من وجهة نظرهم حرب، وفي الحرب يسقطون كل الاعتبارات الأخلاقية ولم يعد غريبًا أن نسمع أنباء قتل الأسرى أو إطلاق الرصاص على العزل أو تعذيب المعتقلين.. المهم أن هذه الحرب اشتملت على الوسائل العسكرية المباشرة؛ متمثلة في المزيد من العدوان الصهيوني ومتمثلة من غزو واحتلال أفغانستان ثم غزو واحتلال العراق واستخدام كل وأحدث الوسائل العسكرية الفتاكة في هذا الصدد، كما اشتملت على محاولة ترويض الجمهور الإسلامي بالدعايات الغازية، ومحاولة تشويه المفاهيم الإسلامية بما يُسمى بتغيير مفاهيم معينة في القرآن الكريم -وهو أمر مستحيل- أو ما يسمى بتجديد الخطاب الديني، وهو تخريب وتزييف الخطاب الديني، وما يسمى بتغيير مناهج التعليم لدعم ما يسمى بثقافة (السلام) -الصحيح ثقافة (الاستسلام) -، وتقليص المدارس الدينية الشرعية وحصار المؤسسات التربوية والإعلامية الإسلامية وإنشاء قنوات فضائية وصحف تعمل على ترويج النموذج الأمريكي، والإساءة للمقاومة"العراقية والفلسطينية خصوصًا"؛ بل وصل الأمر إلى حد أن تطلب الإدارة الأمريكية إغلاق المساجد الصغيرة والزوايا بدعوى أنها بؤر لتفريخ التطرف، وأن يتم استخراج تصريح -به تعقيدات كبيرة- لإنشاء أي مسجد جديد، وكذا محاربة العمل الخيري الإسلامي واتهام الجمعيات الخيرية الإسلامية باعتبارها الساق التي تربط الأوراق والثمار والفروع بالجذور؛ اتُهِمت بالإرهاب، ويجب حلها ومصادرة أموالها والإساءة إلى سمعة القائمين عليها أو حتى اعتقالهم وسجنهم وتلفيق القضايا لهم .
وهي كلها أساليب في حرب عالمية رابعة شاملة ضد الإسلام والمسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله