الصهيونيّة العالميّة ومعها الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي استبدلوا العدو الغربي القديم بصناعة عدو جديد؛ ليحققوا من خلاله أهدافهم الاستراتيجيّة قريبة وبعيدة المدى, وأرادوا أنْ يضربوا أكثر من عصفور بحجر واحد على النحو التالي:
* يقومون بتصعيد حربهم التاريخيّة ضد الإسلام والمُسلمين بأيدي آخرين, على أن يتمّ تفضيل توريط أفراد ومؤسسات وتنظيمات"ذات واجهة إسلاميةّ"حتى تحدث الفتنة بين المُسلمين وبين بعضهم البعض في الداخل, ومن ناحية ثالثة يوجدون بذلك مُبرّرات للغرب لكي يتدخل في الشؤون العربيّة والإسلاميّة, ويعملون على تحريض دعاة العنف على أوطانهم, واحتضانهم وتغذيتهم بالأموال والسلاح, والدفع بهم إلى داخل بلادهم لارتكاب جرائم غير إنسانيّة, باسم الدين مرة, وأخرى تحت وهم العمل السياسي المُعارض.
* الاستمرار في شَغْل العرب في صراعات مع الغير, حتى يمنحوا الفرصةَ لإسرائيل لتحقيق مآربها في المِنطقة العربيّة, وتنفرد بسياسة يهوديّة تفرضها داخل الأراضي الفلسطينيّة على الوجه الأخص.
* السعي لهز أمن واستقرار المِنطقة العربيّة من حولها, ليقولوا للعالم الغربي:إنّ إسرائيل مُهدّدة من جيرانها العرب, وإنّ عدم استقرار الأمن في المنطقة العربية ينعكس عليها, وبذلك يقومون بتعطيل ووأد مُبادرات السلام, أو عودة الحقوق الفلسطينيّة المشروعة.
* البحث عن جبهات جديدة بعد أن تم تحييد دور كل من مصر والأردن وبعض الدول الخليجية"نسبيًا"في الصّراع العربيّ الإسرائيليّ, وبذلك ترتاح إسرائيل من وجود وَحدة موقف عربيّ يؤثر على مخططاتها, ويحرجها أمام الرأي العالميّ, وفي ذات الوقت يحرم العرب من استمالة المواقف الأوروبيّة التي هي أفضل نسبيًّا, مقارنة بموقف الولايات المتحدة الأمريكيّة, تجاه القضية الفلسطينيّة.
* إفساد العلاقات السياسيّة والتعاون والصداقة بين الدول العربيّة والإسلاميّة والغرب, بتحريك ملفّات تعتمد على النماذج الغربيّة, سياسيًّا واجتماعيًّا, والقيام بتحريض المؤسسات السياسيّة الغربيّة في شكل حثها على فرض مطالب من العرب والمسلمين, تصل لحد التدخل في الشؤون الداخلّة لدول المنطقة.
إنّ خبراءهم يقولون: إنّه توجد خُطّة سرّية لتحويل الأراضي المُقدسة الإسلاميّة في كل أنحاء العالم إلى مناطق"مُغلقة معزولة", يتمّ فيها ممارسة الشعائر الدينيّة, على أنْ تديرها مؤسّّسات دينيّة لا تكون لها علاقات بالسياسات الدوليّة, باستثناء ما يرتبط بأمور الدين البحتة, والقضايا التي تؤثر عليه, وذلك اقتداء بنموذج"الفاتيكان"في إيطاليا, كما أنّ النصائح السياسيّة والتقارير التي تخرج من عباءة المنظمات اليهوديّة وعلى رأسها"الإيباك"في أمريكا, تطلب من الإدارات السياسية الأوروبيّة والأمريكيّة إقامة أنظمة سياسيّة جديدة أكثر مرونة"في مِنطقة الخليج العربيّ"للتعاون بإيجابيّة أكثر تطوّرًا مع أمريكا والغرب.