ماذا يتوجب علينا أن نصنع من أجل الإصرار على السلام في داخلنا ؟
كيف نتغلب على أسباب التوتر الذاتي الذي تحدثه لنا تلك الممارسات ؟
كيف نجمع بين رفض مؤثر وصوت مسموع ضد الاعتداءات المتكررة على كل ما هو مقدس لدينا .. وبين بعد النظر والرؤية المستقبلية التي تضمن لنا موقعًا سياسيًّا ومعلوماتيًّا وحضاريًّا أفضل بين أمم الأرض ؟
كيف نتلافى الروح الغضبية المفرطة التي هي من لوازم رؤية العار الذي يلحق بنا دون أن نحرك ساكنا ؟!
إن السلام النفسي والاجتماعي في خطر..
وعلى الذين يدركون أهمية المحافظة عليه أن يعلموا أن الصمت المطبق والسكوت المهين أمام غطرسة المتغطرسين هو أقوى عناصر هذا التفجير.
من حق كل مسلم أن يشعر بأن هذه الصور وما سيخرج بعدها يعنيه بصفة شخصية وكأنه يحدث له أو لعائلته، فهذا أقل مقتضيات الإيمان (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) ،"كمثل الجسد الواحد"،"كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا".
ومن حقه وواجبه أن يتدبر الوسيلة التي يعبر بها عن امتعاضه وانزعاجه لهذا الاحتقار اللعين لأبناء ملته ودينه.
وكيف لا وقد بدأت الخيوط ترشد إلى أن كبار المتطرفين الدينيين لهم أصابع في استخدام هذا النمط من الأذى النفسي والجسدي لتحطيم امتناع السجناء وتدمير رجولتهم وإنسانيتهم؟!
إن المطالب ليست هي رأس وزير الدفاع، ولكنها رأس السياسة الأمريكية العدوانية عديمة الحياء، والتي تعلن تأييد العنف الإسرائيلي، وتعلن العقوبات على سوريا، في الوقت ذاته الذي تستبطن المزيد من صور الممارسات البشعة التي يمهدون لظهورها وانتشارها.
ولو أن كل مسلم سجل شعوره الحي تجاه هذا البغي السافر في مقال، أو نشره في موقع، أو أعلنه في قناة فضائية، أو نادى به في مجلس لما كان لصوت مليار وربع مليار أن يذهب أدراج الرياح.
وربما كانت الأدلة تتزايد علينا يومًا بعد يوم لتقول لنا: إن كنتم صادقين في لجم هذه الحرب الصليبية فوحدوا المعركة ولا تضيعوا جهدكم القليل في صراعات صغيرة حقيرة لا تليق إلا بعقول التافهين.
لقد أسمعت لو ناديت حيا … …
ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نارًا نفخت بها أضاءت … …
ولكن أنت تنفخ في رمادِ