و الله صدقوني يا اخوة ان قلت لكم ان المجتمع مازال بخير و لله الحمد فهؤلاء الشرذمة تلقوا الشتائم و الاحتقار في كل جامعة او تجمع حضروه لتقديم مشروعهم الا في فيلاتهم الخاصة بهم . فمثلا اذكر و نحن نحضر لحملة للدفاع عن مدونة الاحوال الشخصية ان كان اعلان في جامعة محمد الخامس في شهر 11/1999عن محاضرة كبرى ينظمها رموز تلك الجمعيات للتعريف بمشروعهم و حشد التأييد له .مدرجات الجامعة امتلأت عن آخرها لكن بالاسلاميين من طلبة و طالبات و من اناس عاديين غيورين هم كذلك على دينهم فأحرجت تلك الناشطات احراجا كبيرا فالمنبر ليس في فرنسا او بريطانيا او امريكا بل في الجامعة المغربية و الجامعة قد فتحت اسلاميا منذ اواخر الثمانينات و لم يعد لليساريين أثر الا ما بقي من عاد و ثمود .
تركنا الفرصة للاخوات ليردوا فتفاجأنا بامرأة مسنة و لكن مثقفة و على وعي اسمعتهم كلاما و الله ما زال يرن في اذني فصفقنا لها بحرارة . لم يكملن محاضرتهن فخرجن من الباب الخلفي و اقتصرت محاضراتهن بعد ذلك على فنادق الخمسة نجوم و على الفيلات و القصور .
طبعا اشتدت المعركة بيننا و بينهم فنطموا مظاهرة لحوالي مائة الف خرجن في الرباط و الغريب ان معظم من خرجن كن من عامة النساء الغير واعيات بخطورة ذلك المشروع فكان رد الاخوة قاسيا جدا فخرجت مظاهرة نظمتها جماعة العدل و الاحسان و الوحدة و التواصل الاسلاميتين و كان عدد من خرج تجاوز المليون و 300 الف شخص نقلتها قناة الجزيرة و معظمهم من النساء و الطالبات بشكل خاص و كان شارع مديونة و هو احد اكبر الشوارع في مدينة الدار البيضاء مسرحا لها . هذا كان استفتاءا شعبيا أكثر من ديمقراطي .
طبعا الملك و خوفا من اهتزاز عرشه المتكىء اساس على تلك المدونة لانها البقية المتبقية من الاسلام في الدستور و ذهابها معناه ذهاب ملكه . و كرد دبلوماسي شكل لجنة من فقهاء و علماء و كتاب و باحثين و مستشارين لبحث الامر و الخروج بصيغة نهائية و تعديل و حذف ما تراه اللجنة ضد الاسلام .و فشل بهذا مشروعهم لكن الحرب مازالت مفتوحة مادام العالم الاسلامي نائم .
نريد ان نقول كلمة هنا و هي اننا لسنا ضد حقوق المرأة لكن فقط ما قرره الاسلام و للاسف الحقوق التي منحها اياها ديننا لا تطبق اليوم و من العار ان نحاكم الاسلام بسبب بعض الممارسات السيئة من الكثير من الرجال في حق زوجاتهم و بناتهم . فكثير من الناس يتكلم باسم الاسلام و الاسلام منه بريء .
فمثلا تجد بعض الناس يمنع بنته من طلب العلم ثم يبرر ذلك بان الاسلام فرض عليه هذا . لا نريد ان نغطي على كثير من حقوق المرأة المهضومة و لكن نريد ان نقول اننا مع تحرر المرأة كما قرر ذلك الاسلام و ليس كما قررت مؤتمرات"البغاء".
يا ليتك تعرفين يا أختاه"انك جميلة جدا و انت بحجابك "