وقال تعالى في شأن أهل الكفر: ( كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ) التوبة/8 .
فهذا هو حالهم ، يرضون المسلمين بأفواههم ، وأما قلوبهم فإنها تضمر العداوة والشر .
والحاصل أنه إن وجد من الكفار من يظهر المحبة لأهل الإيمان ، فذلك لا يخرج عن ثلاثة أمور:
الأول: أن يكون ذلك تصنّعا وتظاهرا بما لا حقيقة له ، كما أخبرنا ربنا سبحانه وتعالى ، وهو الأعلم بنياتهم وقلوبهم .
الثاني: أن يكون ذلك مع من انسلخ من الإسلام ، ووقع في موالاة الكفار ومودتهم ، فصار منهم ، كما قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) المائدة/51 ، ولهذا رضوا عنه وأحبوه .
الثالث: أن يندرج ذلك تحت النادر والقليل ، والنادر لا حكم له ، وقد يكون مرجعه إلى عدم تمسك الكافر بكفره ، أو عدم مبالاته بالأديان ، كما هو حال جماعات منهم اليوم .
والذي يجب على كل مسلم أن يحذره ، هو ما حذر منه الله تعالى ، من موالاة الكافرين ومودتهم ، واتخاذهم بطانة والركون إليهم ، سواء أظهر الكافر المحبة أو العداوة ، وسواء كان صادقا في محبته أو مخادعا ، فهذا هو الأمر المحكم الذي لا نقاش فيه .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب