• التقليديون (الصوفية الشركية الوثنية) .
كما حدَّدَ التقريرُ الأصنافَ التي يُمنعُ التعاونُ معها وهم:
* التياراتُ الإسلاميةُ مهما كانت رخاوتها وعقلانيتها!
* الأنظمةُ العلمانيةُ التسلطيةُ التي لا تُعادي الإسلامَ صراحة.
ونلاحظُ أنَّ ابنَ الراوندي ظهرَ في مركزِ العالمِ الإسلامي ولم يكنْ مؤيدًا من دولةٍ كافرة وكانَ يخشى السلطانَ ويتنصَّلُ من بعضِ سوءاتهِ الفكريِّةِ إنْ خُوصمَ واتخذَ من الكتابةِ والتأليفِ والمناظرةِ سبيلًا لنشرِ ضلالاتِه التي عادى فيها أكثرَ الفرقِ والمذاهبِ المنتميةِ للإسلام. بينما أبناءُ"راند"لا يخافونَ من الحكوماتِ الإسلامية لأنَّهم يستندونَ إلى ركنٍ أمريكي شديد ويجاهرونَ بأفكارهم بلا خوفٍ أوتهيُّبٍ ويتخذونَ من الإعلامِ والتعليمِ والعملِ الخيري طرقًا لدعوتهم الكفريِّة محتجين بنصوصٍ شرعيِّةٍ على خلافِ دلالتها ويحرصون على البدءِ بأطرافِ العالمِ الإسلاميِّ قبل مركزه وهم كُثر- لا كثَّرهم الله- وليسوا رجالًا فقط بل رجالٌ ونساءٌ وأشباه.
وإنَّ هذا التقريرَ فرصةٌ للمسلمين جميعًا أفرادًا وجماعاتٍ ودولًا:
فرصةٌ ليعودَ النَّاسُ لربِّ العالمين.
فرصةٌ ليبحثَ كلُّ مسلمٍ عن مكانه في ساحةِ الجهادِ الكبرى المتنوعةِ وعن الثغرةِ التي يحرسها.
فرصةٌ لتراجعَ التياراتُ الإسلاميةُ نفسَها في المناهجِ والبرامجِ والسياساتِ العامَّةِ فلم يعدْ مجرَّدُ التميعِ والتساهلِ وعباراتُ الرخاوةِ مقبولةً لدى أمريكا والغرب بلْ لا بدَّ من كفرٍ صراحٍ يعرفُه الناشئُ قبلَ المُكتهل.
فرصةٌ لتوحيدِ الجهودِ الإسلاميةِ وفقَ الكتابِ والسنةِ على فهمِ سلفنا الصالح.
فرصةٌ لتصالحَ الدولُ والحكوماتُ شعوبَها.
فرصةٌ لاقترابِ الدولِ والساسةِ من الصالحينَ والأخيار الذين يستحيل تواطؤهم مع الخارج على الخيانة.
فرصةٌ لتعيدَ الحكوماتُ النظرَ في تعاملها مع التياراتِ البِدعيِّةِ والشركيِّةِ واللادينية.
فرصةٌ لتوجيه رسالةٍ تربويةٍ لعامةِ شرائحِ المجتمع.
فرصةٌ لتعزيزِ الدعوة إلى الله في أطرافِ العالمِ الإسلامي.
فرصةٌ للعلماءِ أن يقودوا حملةَ المواجهةِ والمقاومة.
فرصةٌ لقراءةِ العدوِّ وفهمهِ من داخله وإشغاله بنفسه أو في البلدانِ التي احتلها.
فرصةٌ لقيام مراكز بحوثٍ ودراساتٍ غير ربحيةٍ تهتمُ باستراتيجياتِ الدعوةِ والتحصينِ والمقاومة.
فرصةٌ لتوبةِ مَنْ"تعلمن"أو"تلبرر"دونَ أنْ يتوقعَ هذا المستوى السحيقِ من الانحدارِ؛ أو لمن يبحثُ عن سبيلِ نجاةٍ وعودة ممن تورط بانتماء لاديني.
فرصةٌ للمزيدِ من البلاءِ الحسنِ حتى نلقى اللهَ ثابتين على الحقِّ الذي نعتقده.
فرصةٌ لتمايزِ الصفوفِ وفضحِ أعداءِ اللهِ الذين سيظهرون بلا حُجُب.
فرصةٌ للعنايةِ المضاعفةِ بالمرأةِ المسلمةِ والدفاعِ عنها من داخلِ عالمها فضلًا عن خارجه.
فرصةٌ لدعوةِ"الأقليات"للإسلامِ والسُنَّة.
وما أكثرُ الفرصِ لمن تأملَّ ونظرَ بعينِ بصيرته وهمومِ مستقبلِ أمته؛ فإنْ استجمعنا لهذه المنحِ قوانا وقدراتنا فثمَّ الرشادُ والنُجُح، وإنْ تركناها صارتْ غُصَصا مليئةًً بالويلاتِ والمحنِ؛ وعبادُ الرحمن أولى النَّاسِ بالحكمةِ في التفكيرِ والتصورِ وفي التخطيطِ المتقنِ والأداءِ المنضبط مستعينين بالله متوكلين عليه- سبحانه -.
* للمزيد حول هذا التقرير ينظر: استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام: قراءة في تقرير راند2007-د. باسم خفاجي/المركز العربي للدراسات الإنسانية- سلسلة رؤى معاصرة.