وفي بريطانيا قوانين وزارة الداخلية الجديدة تشرع لنفسها التضييق على المسلمين في كل مكان، بحجة مقاومة الإرهاب.. المهم أن حياة المسلمين في الغرب تحولت إلى جحيم، والمواطن المسلم صار مواطنًا مشبوهًا ترمقه أجهزة الأمن، وتجعل منه مشروع سجين في أي حين.
كل هذه السلوكيات عميت عنها السياسة الغربية، فذهبت في حملة علاقات عامة تدعو بعض المترفين إلى موائد للإفطار في رمضان، والأدهى والأمر أن الغرب الجواد في الشهر الكريم، على بضعة مدعوين، هو نفسه الذي شرع تجويع العراقيين مدة عقد من الزمن، ذهب ضحيته مليون من العجزة والأطفال والنساء.
كما أن وزير خارجية فرنسا الشهم، يرجو الأجر العظيم بتفطير بضعة مسلمين في"الكي دورسي"بينما يقترح قرارًا جديدًا لمعاقبة سوريا، وقد صرح الوزير الجواد أنه من أنصار العقوبات الاقتصادية على سوريا إذا لم تتعاون مع الأسرة الدولية في قضية اغتيال رفيق الحريري، وبلغة أكثر وضوحًا فإنه من أنصار الحصار الاقتصادي وتجويع عشرين مليون سوري.
لا شك أن خدعة دبلوماسية تفطير الصائمين قد تنطلي على بعض المدعوين، من الذين تعودوا على الموائد الحافلة بالمأكولات، أما الشعوب المسلمة فلن تنطلي عليها تلك الخدعة الدبلوماسية؛ لأن صوت التجويع الذي تتضوره طيلة السنة أعلى من صوت التفطير الدبلوماسي.
كما أن الشعوب المسلمة ستزيد كراهيتها للغرب، لخشيتها من أن تكون يومًا هي الوجبة التي يفطر عليها أكلة البشر المتحضرون في القرن الواحد والعشرين.