فهرس الكتاب

الصفحة 3220 من 27364

المحور الثالث: إعادة التجمعات والروابط الجاهلية على مستوى الأمة، حيث إنه بعد الفشل الذريع للأفكار العلمانية من يسارية وقومية ونحوها في المرحلة السابقة [ولا تزال والحمد لله] أخذت بعض القوى من أجل حرب الإسلام وعقيدته الصحيحة تعيد تنظيم صفوفها أو ابتداع منظومات فكرية جديدة.

1 -فهناك مراكز بحوث في لندن وبيروت وعمان وغيرها يقوم عليها أناس مشبوهون، حيث عرف عنهم تبني قواعد وأسس مخالفة للعقيدة والمنهج الصحيح.

2 -ومؤسسة الفكر العربي تنشأ في ظل هذه الظروف وتمول ويشرف عليها أناس معروفون في حقدهم وحربهم للعقيدة الصحيحة...

3ـ إضافة إلى مراكز البحوث والدراسات العلمانية التي كانت موجودة سابقاً، فأعادت ترتيب أمورها مدعومة مادياً بشكل قوي من قوى صليبية وعلمانية وغيرها.

ب/ ومن المظاهر: الشدة والقسوة في الهجوم على عقيدة ومنهج السلف، في هذه البلاد حيث بلغت حداً لم يعهد من قبل، وجرأة لم ير مثيل لها فيما سبق.

ومن أمثلة ذلك:

-اتهام عقيدة السلف بأنها تكفيرية إرهابية - هكذا -.

-اتهام الأئمة المعروفين المعتبرين بذلك.

-الدعوة الصريحة إلى إلغاء بعض أصولها - كالولاء والبراء، ونواقض الإسلام.

-الدعوة الصريحة إلى إحياء الآثار الجاهلية وغيرها والدعوة إلى إعادة بناء الأضرحة على القبور.

-سب العقيدة بأنها تفرقنا وتمزقنا والدعوة إلى وطنية جاهلية مفرغة من العقيدة.

-الدعوة الصريحة إلى العلمانية والليبرالية الغربية وتبنيها.

-تحدي الأمة في المسائل المتعلقة بالمرأة ودعوتها قولاً وفعلاً إلى التمرد على دينها وشريعتها.

-التبجح بالفكر الحداثي والافتخار به، والتسابق إلى الإعلان عن رواده ودعاته وتنافسهم في ذلك.

-مدح الحضارة الغربية وثقافتها وفكرها ونظمها بشكل لا أظن أنه وقع قبل ذلك.

وهكذا.. والأمثلة لا تكاد تنتهي.

ج/ ظهور أهل البدع وعلوّ صوتهم وتحديهم للأمة:

1 -فالرافضة لا يخفى أمرهم على أحد لا من ناحية أهدافهم أو خططهم ولا من ناحية أعمالهم وأفعالهم.

[والكلام حولهم يطول: ولعل فيما كتب عنهم من ملفات ما يكفي لبيان حالهم وخطرهم] .

2 -والصوفية بدؤوا يظهرون المخفيّ عندهم، وصاروا يعملون بكل ما أوتوا من وسائل لاستباق كل عائق حتى ينشروا تصوفهم وخرافاتهم بل وشركياتهم الصريحة.

ويمكن أن نذكر هنا ما يلي من نشاطهم:

1)الدعوة إلى التصوف صارت علناً لا يتدسس بها أصحابها.

2)نشر مقالاتهم وحججهم وشبههم على صفحات الصحف مثل المدينة وعكاظ والوطن..

3)إقامة الموالد والمناسبات الصوفية علناً في البيوت والاستراحات.

4)السعي إلى إحياء الآثار في مكة والمدينة والدعوة إلى تعظيمها والتبرك بها.

5)العداء السافر من كثير منهم لأهل السنة أصحاب العقيدة السلفية ورميها بما سبق أن رُميت به من التهم.

6)وآخر قصص جرأتهم ما جرى أخيراً في النادي الأدبي في المدينة النبوية حيث ألقيت محاضرة تدعو إلى إحياء الآثار والتبرك بها.

3 -والأشاعرة أخذوا يدعون إلى مذهبهم داخل شباب أهل السنة، ويحمل لواء ذلك أشاعرة كانوا يخفون مذهبهم ثم أظهروه، وأناس تمشعروا بعد أن كانوا سلفيين.

والملاحظ أن هذا الصنف من أهل البدع عادوا إلى ما عُرف عن شيوخهم من التصاقهم بالصوفية، ودعوتهم إلى الأصول الكلامية، والعداء لأهل السلف ولكتبهم قديماً وحديثاً، مع المهادنة لبقية أهل البدع، كما أن حرصهم على نشر كتب الأشاعرة نشط كثيراً.

4 -مدرسة الاعتزال والتجهم تعود هنا وهناك، وتُنشر كتبها وآراؤها التي يتبناها للأسف جمهرة من العقلانيين والعلمانيين وغيرهم.

د/ ظهور أصحاب الفكر المنحرف - في هذه البلاد - من الحداثيين والعلمانيين على مختلف مدارسهم المعروفة من ماركسية وقومية وبعثية وحداثية وليبرالية وغيرها.

وقد عملوا على:

إظهار رموزهم - دون خجل - على أنهم رواد الفكر والثقافة والتوجيه في المجتمع، كما عملوا على استقطاب عدد كبير من المتأثرين بهم من الشباب والصحفيين وتجييشهم بأساليب مختلفة حتى يسايروا الخط الذي يسيرون عليه. ومما يؤسف له أن يقع هؤلاء فريسة لهذه الأفكار المنحرفة عن وعي وعن غير وعي. وهذا تشخيص لما يجري، وإلا فهم يتحملون مسؤولية ما يكتبون.

[وهؤلاء كالرافضة والصوفية يحتاجون إلى من يتتبع أفكارهم ونشاطهم، وهناك جهود في هذا ولكنها قليلة إذا ما قورنت بعظم خطرهم على الأمة وعلى العقيدة والشريعة ] .

ونحن هنا نشير إلى أبرز مظاهر نشر فكرهم وحربهم للدين عقيدة وشريعة وخلقاً كما يلي:

1 -أغلب هؤلاء العلمانيين كانوا أصحاب تنظيمات سرية كانت معروفة في السابق في البلاد العربية ومنها ما كانوا يسمونه فرع الخليج العربي [البحرين - عمان - الكويت - السعودية] .

وأبرز هذه التنظيمات [الشيوعيون، والبعثيون، وحركة القوميين العرب، والناصريون، والقوميون القدامى، الوحدويون] . والحداثيون هم خليط من هؤلاء، وإن كانوا في الغالب ينتمون إلى التيارين: الشيوعي والليبرالي الغربي.

وأغلب هؤلاء غلب عليهم الفكر الثوري واليساري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت