فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 27364

لذلك فإن النمو الاقتصادي المحلي للصين من المتوقع له أن يستمر في التقدم، خاصة وأن الصين لا تعاني من ديون خارجية، على عكس الولايات المتحدة واليابان اللتين تقيدهما ديون كبيرة خلال المدة القادمة.

كما يوجد آلاف الشركات الصغيرة التي تقوم بإنتاج ملايين القطع والسلع والبضائع، يتم بيعها في أسواق عائلية، دون أن تسجّل في الإحصاءات الرسمية الصينية.

كما تعاني الولايات المتحدة من تزايد حجم الإنفاق الحكومي والعسكري (خاصة بعد احتلال أفغانستان والعراق) ، كما تؤدي أي مشكلة تعاني منها دول جنوب شرق آسيا (التي ترتبط عملاتها بالدولار) إلى تفاقم مشكلة الدولار الذي هبط إلى مستويات متدنية خلال المدة الماضية.

ورغم أن اليابان تمتلك أكبر احتياطي من العملات الأجنبية في العالم، تقدر بنحو (841 بليون دولار) إلا أن الصين بدأت تمتلك (609.9 بليون دولار) منذ مطلع عام 2004م بسبب الفائض التجاري مع الولايات المتحدة، وإذا استمر الوضع كذلك فإنه وخلال زمن بسيط ستكون الصين أكبر دولة تمتلك احتياطياً من العملات الخارجية في العالم.

يقول الصحفي الأميركي"جيمس إف. هوج"في مقال سابق له:"إن وضع الصين لا ينتهي عند هذا الحد، فاقتصاد الصين (التي تلعب دوراً بارزاً في الاقتصاد الدولي) يرتبط على نحو وثيق بالنظام الدولي العالمي، فالصين ما هي إلا قاطرة تقود اقتصادات الدول الآسيوية المتعافية من أزمة التسعينيات"، ويتابع هوج بالقول:"لقد أصبحت اليابان على سبيل المثال المستفيد الأول من تنامي اقتصاد الصين، وتدل إحصاءاتها الاقتصادية على ذلك، فتشير الأرقام الرسمية الأخيرة إلى أن معدل الدخل القومي الحقيقي كان قد زاد بمعدل 6.4 % في الربع الأخير من العام 2003م، وهو المعدّل الأعلى منذ العام 1990م، وقد خرجت اليابان - بفضل الصين - من عقد التوعّك الاقتصادي الذي مرّت وما زالت تمر به، إلا أن جدوى هذا مرهون بمدى صمود اقتصاد الصين".

ومن ناحية أخرى فإن الصين تعد من أوائل الدول التي تتمتع بوجود استثمارات أجنبية لديها، بلغت في المتوسط 35 بليون دولار في العام، وهي نسبة أعلى بكثير من أي دولة أخرى.

صعوبات محتملة:

رغم ما يحققه الاقتصاد الصيني من انتعاش مستمر إلا أن بعض الخبراء يرون أن الأرقام السابقة لا تعني أن الاقتصاد الصيني لا يعاني من عقبات أو صعوبات، أو أنه يسير في طريق سهل ويسير.

حيث يواجه الاقتصاد الصيني بعض العقبات التي تؤثر سلباً على نمو اقتصاده إلى حد ما، والتي تتمثل في ارتفاع أسعار النفط نظراً لزيادة الطلب الصيني عليه بشدة خلال العام الماضي 2004م، إضافة إلى أن الصين تمثل ربع الطلب العالمي على النحاس والألومنيوم والزنك، حيث أشادت شركات المعادن بالنتائج الإيجابية التي سجّلتها بفضل ارتفاع الطلب الصيني على هذه المعادن، وسط ضعف شديد في الطلب من جانب الأسواق الغربية.

وتشير الإحصاءات إلى نمو سريع في العلاقات بين كل من الصين وإفريقيا، موضحة كم الاستفادة التي جنتها دول هذه القارة من شراكتها مع الاقتصاد القوي.

وفي المقابل تأتي التجارة البريطانية لتسجل نتائج ضعيفة، حيث قُدّرت قيمة صادراتها العام الماضي بأقل من 2.4 مليار إسترليني، أي بنسبة 1.2%، ووارداتها بأكثر من عشرة مليارات إسترليني، مما أسفر عن عجز يُقدّر بثمانية مليارات إسترليني.

كذلك فإن الأمور السياسية التي باتت تدفع إلى التوتر بالعلاقة الصينية مع تايوان أصبحت تشكل مخاطر محتملة على الصين، كما تواجه الصين دولة أخرى يتوقع أن تبلغ معدلات النمو فيها حداً يقودها إلى تبوأ المنصب الأول عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي وهي الهند.

إذ تستمر الهند في تحقيق معدل اقتصادي تصاعدي يقترب من نسبة 8% سنوياً، وهو ما يشير إلى إمكانية أن تحقق الهند قفزات تنافسية مع الصين خلال السنوات القادمة.

المصدر: http://www.almoslim.net/figh_wagi3/show_ r epo r t_main.cfm?id=576

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت