قلت: والآن وإن كان بعض الناس يجدون صعوبة وبطئاً في تنزيل الملفات الصوتية والفيديوية، فإن هناك تطويراً كبيراً في المعامل والجامعات والشركات لتطوير ما يسمى (إنترنت2 inte r net2) وهذه الأخيرة فائقة السرعة.
يقول الدكتور مالك بن إبراهيم الأحمد في مقال له تحت عنوان:"العولمة.. مقاومة وتفاعل، العولمة في الإعلام":
أما الإنترنت فالشبكة القادمة والتي بدأ تطبيقها في بعض الجامعات الأمريكية ستصل سرعتها إلى (1000) ميجا بيت (2000 ضعف الشبكة الحالية، و(10000) ميجا بيت في غضون بضع سنوات، هذا يعني بثاً حياً عالي النقاوة للصورة المتحركة أو الصوت (تلفاز رقمي) ، أما المواد المقروءة فيمكن نقلها في غضون بضع ثوان بدلاً من الدقائق حالياً، بمعنى أن الإنسان سيمكنه مشاهدة مئات القنوات التلفزيونية بنقاوة معقولة، وهو قابع في مكتبة أمام الكمبيوتر مع العلم أن هناك تجارب لبث تلفزيوني خاص بالإنترنت (ما زالت بصيغة متخلفة عن التلفاز العادي) ، علماً أن الإنترنت هي مولود أمريكي ويرعاه الأمريكان والسيطرة فيه للشركات الأمريكية (خصوصاً الكبيرة منها والتي أصلاً لها وجود إعلامي نافذ دولياً) ..""
بل وصلت الولايات المتحدة إلى ما يسمى"إنترنت 6"وهو الجيل التالي للإنترنت, وهذا خبر أنقله لك من"موقع قناة الجزيرة"www.aljazee r a.net"بتاريخ: السبت 14/4/1424هـ الموافق 14/6/2003م على النحو التالي:"
"البنتاغون ينتقل للجيل التالي للإنترنت"
قررت وزارة الدفاع الأميركية إجراء تغييرات شاملة لنظام تشغيل شبكة المعلومات الدولية الإنترنت بالوزارة والمستخدم منذ حوالي 30 عاماً، وأعلن جون ستينبت مسؤول المعلومات بالبنتاغون أن خطة التطوير تهدف لربط الأسلحة الأميركية العالية التقنية وأجهزة الاستشعار الميدانية وأنظمة الاتصالات الأخرى بنظام إنترنت حديث في غضون السنوات الخمس القادمة، وأقر ستينبت بأن النظام الحالي لا يفي باحتياجات القوات الأميركية، وليس آمناً بما فيه الكفاية حيث إنه عرضة لكشف المعلومات المستخدمة في بعض الاتصالات مثل مؤتمرات الفيديو، وأضاف أن هناك عيباً آخر في نظام الإنترنت بالبنتاغون يتمثل في نظام الترقيم الشبيه بالهاتف، وقال المسؤول إن النظام الجديد الذي سيعرف باسم"بروتوكول الإنترنت 6"سيقوم بربط المكونات الرئيسية لما يعرف بشبكة المعلومات العالمية لوزارة الدفاع الأميركية والتي تتضمن أجهزة استشعار، وأسلحة، وطائرات، وأنظمة اتصالات، وقوات متصلة رقمياً، وأوضح أنه يجب أن يوضع في الاعتبار الانتقال للنظام الجديد عند إتمام أي عمليات شراء بدءاً من الأول من أكتوبر/ تشرين الأول القادم.""
3 ـ التفاعلية في الإنترنت: من أسباب فتنة الإنترنت ما فيها من تفاعلية مفتقدة في وسائل الإعلام الأخرى، فأنت - في الإنترنت - تستطيع التفاعل مع المواقع التي تدخلها، وتستطيع التحاور والإدلاء برأيك وفي غرف المحاورات الصوتية والمرئية تستطيع أن تتخاطب مع من تشاء في أي وقت تشاء بأي لغة تشاء.
ونتج عن هذا هروب بعض الناس من مجتمعاتهم، والانتماء إلى الإنترنت، مما نتج عنه مرض (إدمان الإنترنت) .
والمستخدم كان إذا جلس أمام التلفاز والفضائيات والمذياع والصحف فهو أمام وسائل إعلام غير متفاعلة، لا تستطيع أن تبدي لها رأيك، أو أن تنتقد وإنما أنت متلق فقط، تتقبل المادة التي تعرض لك بدون خيار، فإن لم تُردها لا تملك إلا تركها فقط، دون تغييرها أو إبداء اعتراض..!
4 ـ الاستمرارية في الإنترنت ليلاً ونهاراً:
من خطورة الإنترنت وجذبها أنها بين يديك في أي وقت وتستطيع أن تستعيد أي مادة مكتوبة أو صوتية أو فيديوية أو غيرها في أي وقت من ليل أو نهار إلا أن يرفعها صاحبها أو واضعها، فالتلفاز أو المذياع إذا عرض لك مادة ثم انتهت لا تستطيع استعادتها إلا أن تكون قد سجلتها أثناء إذاعتها أو بثها، أو يكون القائمون على المحطة قد قرروا إعادة المادة، ولو أعادوها فمرة أو اثنتين على الأكثر ثم لا تستطيع الحصول عليها، ولا بذل ما تستطيع من جهد، فالإنترنت بجميع مادتها واقفة في انتظارك في اللحظة التي تجود فيها عليها بنظرة، فهي فاتحة ذراعيها تقول: (شُبِّيك لُبِّيك أنا بين يديك) !
5 ـ ضخامة عدد جمهور الإنترنت وازدياده بصفة مستمرة, ويكفي في التدليل على هذا الكلام أن أنقل لك هذا الخبر - وإن كان قديماً نوعاً ما - من موقع"الجزيرة نت"www.aljazee r a.net"الأربعاء 9/6/1422هـ الموافق 29/8/2001م"
459 مليون من مستخدمي الإنترنت في العالم
أفادت دراسة أمريكية أن عدد مستخدمي شبكة الإنترنت في العالم زاد 30 مليون شخص في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع الأول، وأوضحت الدراسة أن عدد المستخدمين ارتفع إلى 459 مليون شخص.
وذكرت الدراسة التي صدرت عن مؤسسة نيلسون لأبحاث الإنترنت أن نسبة عدد المستخدمين من الولايات المتحدة وكندا بلغت 40% بين زوار الإنترنت في العالم، إذ انخفضت بنسبة 1% عن الربع الأول.