فحسب تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2002، تصل نسبة السكان الذين لا يتوقع أن يعيشوا بعد سن الأربعين إلى 13% وتصل الأمية بين الذكور إلى 48.4 % وبين الإناث إلى 58.1% ولا تقل البطالة في معظم البلدان العربية عن 10% وتصل في بعضها إلى 30% وتصل نسبة الإعالة إلى قرابة 79%. وتتراوح نسبة الإناث العائلات لأسرهن إلى ما بين 16% - 20 %. لقد انعكست هذه الأحوال على أوضاع الطفل العربي وعلى فرص النهوض به وانعكست اكثر على الأحوال الصحية له فقد أنتجت الظروف الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية للأسرة العربية خاصة في البلدان المصنفة ضمن المستوى المتوسط والمنخفض في تقارير التنمية البشرية، مجموعة من المؤشرات الصحية اللافتة للانتباه: أن نسبة الرضع الذي يعانون من الهزال الحاد والمعتدل تتراوح خلال الفترة من 1995-2001 بين 1%-10% في كل من الأردن وتونس والبحرين والجزائر وسوريا وفلسطين وقطر ولبنان وليبيا ومصر والمغرب. وبين 10-17% في بقية الأقطار العربية. وان أمراض سوء التغذية والتقزم الحاد والمتوسط خلال الفترة المذكورة تراوح بين 8%- اقل من 20% في كل من الأردن الإمارات تونس البحرين الجزائر فلسطين قطر لبنان ليبيا مصر وما بين20% لأقل من 30% في كل من جيبوتي السعودية سوريا الصومال العراق عمان الكويت المغرب. وما بين 30%-52 % في كل من جزر القمر واليمن وموريتانيا ولا تزال معدلات وفيات الأمهات لكل 100.000 ولادة حية في عام 2000م75 ولادة في فلسطين و130 في لبنان 150 في الجزائر و390 في المغرب و370 في العراق و850 في اليمن و170 في مصر و520 في جيبوتي و1500 في السودان. ورغم ما طرأ من تحسن على معدلات وفيات الأطفال الأصغر من 5سنوات، فإنها لا تزال مرتفعة في عدد من الأقطار العربية مقارنة بغيرها من الأقطار العربية داخل الإقليم العربي وبأقاليم العالم الأخرى: فهناك دول عربية كان معدل وفياتها اقل من 30 في الألف وفقا لبيانات 2001 ليبيا وهناك مجموعة أخرى يتراوح المعدل فيها بين 30- اقل 60 في الألف كما في الأردن، الجزائر، فلسطين، لبنان، مصر، المغرب. أما بقية الأقطار العربية فقد كان المعدل بها اكثر من مائة حالة كما في جيبوتي والسودان والصومال والعراق وجزر القمر وموريتانيا واليمن.
كما تؤكد المسوح والدراسات العربية انخفاض معدلات الاستيعاب في مراحل التعليم خاصة الأساسي في الأقطار العربية المصنفة ضمن الدول المنخفضة التنمية، فهي تصل في ضوء تقارير التنمية البشرية الدولية إلى 21% في جيبوتي، 34% في السودان، 41% في موريتانيا وحوالي 50% في اليمن. كما ربطت تقارير التنمية البشرية والمسوح الوطنية، بين التسرب والفقر - مصر والمغرب. وانتشار هذه الظاهرة بين أطفال الريف أكثر من الحضر، وبين الإناث أكثر من الذكور في الشرائح الدنيا في الريف والحضر.
ولا نستطيع أمام هذه الأرقام إلا أن نتساءل:
هل نقف مكتوفي الأيدي لنرى عالمنا الذي نحلم به ينهار أمام أنظارنا أم ننتظر لنصل إلى مرحلة وجب علينا فيها تعلم لغة الغرب لتتاح لنا فرص العمل داخل بلداننا لا خارجها أو لينتهي ما نسميه تراثنا وحضارتنا وهويتنا الثقافية التي لا نزال نعتز بها?
المصدر:http://www.annahjaddimoc r ati.o r g