فهرس الكتاب

الصفحة 3711 من 27364

ويبين المؤلف انه خلال الفترة السابقة قد تشكلت ملامح الموقف الاميركي الراهن في قضية الارهاب والتي أكتملت بعد حادث 11سبتمبر (ايلول) والذي جعل اميركا تدخل في غمار مواجهة ما اسمته بالارهاب بكل قوتها بعد تردد واستحياء في التعامل مع هذه الظاهرة وهو ما أعطى حافزا لاسرائيل ان توغي صدر اميركا ضد بعض المنظمات الاسلامية التي تناهضها وضد بعض الدول كايران مثلا.

أما الطريق المغربي، فيرى ان عملياته ذات الانتماءات الآيديولوجية يغلب عليها الطابع الحداثي (فندق ـ مطعم) بجانب وجود تيار اسلامي قوي داخل المغرب كان من بعض الأماكن العشوائية مركزا يدعو منه الى العودة للأصول الدينية وقيامه في بعض الاحيان بمهاجمة أماكن اللهو والشواطئ.

ويرى المؤلف ان العاهل المغربي قد عهد الى التمسك بالشرعية الدينية كرافد اساسي لتدعيم الشرعية السياسية ولضمان كل من الزعامة الدينية والسياسية وحرص على البعد عن كل ما يمكن ان يقوض أو يهدد دعائم هذه الشرعية الراسخة والتي تشهد نوعا من الاجماع من قبل مختلف الاحزاب السياسية ولذلك قد يرى البعض في ظهور تنظيمات الحركة الاسلامية تهديد الشرعية النظام السياسي خاصة انها قد لجأت الى منازعة الشرعية الدينية وعارضت الاتجاه التحديثي الذي انتهجه النظام، ولعل ابرز هذه الجماعات هي العدل والاحسان والتي يتزعمها روجيا عبد السلام ياسين. يربط الكتاب بين ظهور الحركات الاسلامية في المغرب بالظاهرة العامة التي انتشرت في العالم الاسلامي منذ أوائل السبعينيات، هذا الي جانب فشل ما سمي بالليبرالية الواقعية التي وقع عليها الاختيار كاستراتيجية للتنمية من قبل الطبقة الحاكمة بالاضافة الى الفراغ الذي عرفته الحياة السياسية في المغرب أوائل السبعينيات نتيجة حملات القمع الموجهة صد المعارضة.

ويشير الكتاب في فصله الأخير الى أن مصادر تمويل الحركات الاسلامية يكتنفه بعض الغموض حيث لا يمكن حصر جميع هذه التبرعات لعدم وجود حسابات معلنة وعدم معرفة مصير أموال التبرعات وتشعب الحركات الاسلامية وعدم القدرة على تحديد المنخرطين في هذه الحركة ومساهمات بعص الدول بصورة سرية، واستخدام الحركات وسائل متعددة في نقل الأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت