فهرس الكتاب

الصفحة 3724 من 27364

* احتمال تصاعد دور روسى مرتقب... نمو كبير ملفت للنظر في اقتصاد البرازيل وإندونيسيا.

سياسات الهوية:

* يتوقع ظهور أشكال جديدة من سياسات الهوية - التي ترتكز أساسا على القناعات والمعتقدات الدينية- سوف تمثل ضغطا على الحكومات ، ففي ظل عالم يتجه سريعا نحو العولمة والكوكبة، وفي ظل عالم تموجه الهجرات السريعة أيضا... يأتي الدين ليلعب دوره في منح أتباعه مجتمعا مهيأ تهيئة كاملة، ليكون عزوة لهم، موفرا لهم"شبكة أمان اجتماعي"في أوقات الحاجة؛ وأكثر ما يلعب الدين هذا الدور في وسط مجتمعات المهاجرين.

* ويؤكد المشروع على مركزية وأهمية الإسلام السياسي من بين جميع الهويات؛ حيث يتوقع لمثل هذه الهوية أن تصير ذات تأثير عالمي جم بحلول عام 2020. فتضافر عوامل عدة في الدول العربية والإسلامية - مثل الفقر وتأثير التعليم الديني وأسلمه النقابات وانتشار المنظمات غير الحكومية ذات البعد الديني- يؤكد على حتمية وصول الإسلام السياسي إلى أعلى درجات الأهمية في سلم الهويات؛ وهو ما يؤهله ليصير أكبر وأهم حركة اجتماعية وسياسية يشهدها العالم.

* وفي الغرب، سيبقى الإسلام السياسي خيارا متاحا أمام المهاجرين المسلمين الذين - على الرغم من كونهم منجذبين للرخاء الغربي ولفرص العمل هناك- يشعرون بالغربة والوحشة وسط الثقافة الغربية التي تناقض ثقافتهم الإسلامية... وأكثر ما يخوف الغرب من الإسلام السياسي هو قدرته على حشد الجماعات الإثنية والقومية المحبطة، وتفعيلها بعد ذلك لخدمة أهدافه، والمشروع لا يستبعد أبدا قيام الإسلاميين السياسيين بخلق سلطة لهم عابرة لجميع الحدود القومية.

الدمقرطة تزدهر بالشرق الأوسط:

* إذا كانت الحكومات العربية قد استطاعت كبح جماح الإسلاميين السياسيين في تسعينيات القرن العشرين فإنها لن تستطيع فعل ذلك عام 2020. فهي إن ظلت سلطوية، فستعاني من ضغوط الدمقرطة؛ وهي إن صارت ديمقراطيات مبتدئة وضعيفة، فستعاني من نقص القدرات اللازمة على التطور والتعايش في ظل التحديات.

* ومن المتوقع أن يقل وازع الدمقرطة بحلول عام 2020، فمن المفترض أن تأخذ الدمقرطة طريقها في الانحسار، خاصة في الجمهوريات السابقة للاتحاد السوفيتي السابق وفي جنوب شرق آسيا ، إلا أنه من المتوقع على الوجه المناقض، أن تبدأ الدمقرطة في الازدهار بالدول الرئيسية في الشرق الأوسط التي حرمت عنوة، طيلة العقود الماضية، من خوض التجربة الديمقراطية.

الهجرات

يتوقع تدفق عدد كبير من الجماعات الإثنية في داخل الدولة الواحدة؛ وهو ما يعرض الأخيرة لتحديات جسيمة في كيفية استيعاب تلك الجماعات المتدفقة... بلغة أخرى، إن تزايد عدد الهجرات من شأنه تعريض عدد أكبر من الدول القومية إلى معضلات إثنية، تتمثل في الإشكالية التالية: كيف يمكن امتصاص الجماعات الإثنية في داخل التراب الوطني القومي، واحترام هوياتهم وخصوصياتهم في نفس الوقت؟

* ويتوقع للمؤسسات - التي أفرزتها الحرب العالمية الثانية- مثل هيئة الأمم المتحدة UN وصندوق النقد الدولي IMF أن تتحول إلى"موضة"قديمة، ما لم تُطبِع وتهيئ نفسها على التأقلم مع التحولات الكبيرة التي سيشهدها النظام العالمي، وأولها بزوغ قوى جديدة.

انعدام الأمن

من خلال بروز 3 عوامل يتوقع انعدام الأمن العالمي:

* اكتساح العمالة الصينية والهندية للسوق العالمية.

* الصراعات الداخلية أو الحروب الأهلية التي ستصير أكثر تهيجا.

* في بقاء الورقة النووية معلقة في الأفق حيث وما أسهل الحصول علي السلاح النووى في عام 2020!.

مخاوف غربية وتوقعات

* يظهر المشروع بوضوح مخاوفه من تجاوز"الإرهابيين"لحدودهم المألوفة، واستخدامهم للأساليب غير المألوفة التي قدمتها لهم تكنولوجيا المعلومات على طبق من فضة ، كما يتخوف من نشوء جماعات راديكالية أخرى - على غرار"القاعدة"- واحتضانها للحركات المنشقة المختلفة المنتشرة بوضوح في العالم الإسلامي؛ ويتخوف من تمدد"الأيديولوجية الإسلامية"- كما يسميها- في مناطق بعينها، مثل جنوب شرق آسيا، وآسيا الوسطى، وغربي أوربا.

* كما يتوقع تجاوز تنظيم"القاعدة"من قبل جماعات إسلامية أصولية أخرى حيث يتوقع قيام حركات إسلامية كبرى - تتقارب فكريا وعمليا مع"القاعدة"- بالالتحام مع الحركات المحلية المنشقة؛ وهو ما يرى فيه الغرب خطرا جسيما على الأمن العالمي، وما يزيد الأمر خطورة هو استغلال تلك الحركات لـ"تكنولوجيا المعلومات"بصورة مكثفة ومرعبة في نفس الوقت؛ فعبر هذه التكنولوجيا سيتمكن الإرهابيون من نشر تهديداتهم في كل مكان؛ إذ إنهم لم ولن يعودوا بحاجة إلى مراكز ينطلقون منها لينفذوا عملياتهم؛ فما وفرته لهم هذه التكنولوجيا من اتصالات ومعلومات أغنتهم عن تلك الحاجة؛ ومن ثم، تحولوا إلى مجموعات إلكترونية من الجماعات والخلايا والأفراد. ولذا، فإن كل ما يتعلق بتدريب الإرهابيين، وبتعليمهم المهارات know how المطلوبة، وبدعمهم ماديا، سيصبح متاحا"أون لاين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت