ليست من مشمولات هذه الورقة أن نتحدث في بند (( ما العمل؟ ) )، ومع ذلك، نهتبل الفرصة للقول إن مقاومة العولمة الثقافية ليست دعوة رجعية لقطع آصرة التفاعل الثقافي مع العالم الخارجي، بل هي طريقة للقول إن الثقافة العالمية الحقيقية هي ثقافات سائر المجتمعات من دون استثناء، فالكونية هي التميز في مجال الرموز. وكل نزعة توحيدية في هذا الباب مدماك جديد لبناء صرح التوتاليتارية.
... وكم يطيب لي ـ هنا ـ أن أستعير عنواناً جميلاً لأحد كتب الباحث اللبناني سهيل القش، مختتماً به الورقة، مجيباً به عن (( ما العمل؟ ) )، إنه (( في البدء كانت الممانعة ) ).