فهرس الكتاب

الصفحة 3890 من 27364

الآن فإن العادة السرية، والجنس ما قبل الزواج ، تبادل الزوجات ، الجنس في الشرج ، والجنس المثلي ، ومشاهدة العري ، والدعارة ؛ أصبحت كلها مقبولة ، وتتكرر كموضوعات رئيسة من خلال تبادل الحديث ، كما تجتذب الإعلام ، الجنس مع الأطفال هو الوحيد الذي مازال محرمًا . ووصل الأمر إلى السماح لمحترفات البغاء بتكوين نقابات ببعض الدول على أنهن"عاملات جنس"، وفي ألمانيا منذ عام 2001؛ فإن الأزواج الشواذ يحصلون على التسجيل المدني.

11-انحطاط الأسرة: الضحية المباشرة للثورة الجنسية ، والتي هي الأكثر استحقاقًا للأسى هي الأسرة ، انهيار الأسرة الناتج عن الثورة الجنسية هو عنوان الشؤم على قرب انهيار الحضارة الغربية.

ويعرض التلفاز كل ليلة كم هي عالية درجة الجمال في الرجال الآخرين والنساء الأخريات، ويحض الزوجات داخل بيوتهم على الدخول في منافسة مع جميلات التلفاز، وهي منافسة صعبة جدًا، ولا يمكنهم ببساطة الفوز بها، فعندما يصبح الجنس بضاعة تعرض في السوق، فسوف تتحلل الأسرة، وذلك ما يحدث بمعدلات مخيفة، وأرقام الطلاق تتصاعد في كل مكان، والأسوأ من ذلك المزيد والمزيد من الشباب يقررون عدم الزواج مطلقًا منذ البداية.

12-العدوان على الحياة والإدمان البنيوي: ومن آفات الحداثة إباحة الإجهاض وقتل الجنين غير المرغوب فيه، ومن أثارها الإدمان والكحول و المخدرات، والإدمان ليس مرتبطًا بالمخدرات والخمر، وإنما يصل إلى الإدمان على التكنولوجيا والاستهلاك وشراء الحديث، بما يذكرنا بكتاب هربرت ماركوز المتميز"الإنسان ذو البعد الواحد".

يقول هوفمان:"يطغى ضجيج الإدمان على صوت الضمير الذي قد يذكر الإنسان المعاصر بمصيره الحق، وهو معرفة الله، والدخول تحت عباءة الخضوع له. تعطي أنواع الإدمان معنى زائفًا للحياة، وتبدو على هيئة حلول، بينما هي في الحقيقة تمثل المشكلة الجوهرية.. إنها تحرم الإنسان من الصمت الوجودي والتركيز الذي يحتاج إليه من أجل إقامة الروابط السامية".

الفكر الإسلامي و العولمة

في حوار سابق مع زكي ميلاد حول أحداث أيلول وأثارها على الفكر الإسلامي، قال: إن على الفكر الإسلامي اليوم أن يعيد بناء رؤيته الشمولية للكون وللمفاهيم الكبرى، ويصوغ من جديد استراتيجية الخروج من النفق الحضاري الذي وصلنا إليه.

و يرى الفضل شلق في مقالة له - في مجلة الاجتهاد - أن الهوية الحضارية ليست دورانًا حول الذات، وإنما عملية دؤوبة نحو تحقيق الذات من خلال النمو والتنمية، وعندها ستصبح الهوية الحضارية منجزاً وليس عائقًا.

وبالتالي؛ فإن الفكر الإسلامي في عصر العولمة مسؤول مسؤولية مباشرة عن طرح الرؤية الاجتهادية الإسلامية في التنمية والنهضة والتقدم، وإدارة الصراع الفكري ليكون جدلاً محركًا ومفعلاً لطاقات الأمة وليس كابحًا لها.

والسؤال الذي يجب على الفكر الإسلامي أن يجيب عنه: كيف نسير في مساق التنمية، وننهض انطلاقًا من روح الإسلام ومقاصده العامة؟، كيف نفقه المشروع الحضاري الإسلامي؛ ليكون طرحًا تنويريًا منفتحًا متقدمًا يمتلك أدوات الموائمة والتوفيق بين مصادر التنظير الإسلامي الوحي و العقل والحس؟ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت