والواقع أن النقاش اتسم بالعصبية وضعف التواصل بين أستاذة تتحاور أكاديميًّا وتقتصر على التفسيرات التقليدية ولسبب -غير معلوم- تتجاهل ثراء الفقه الواسع (رغم إشارتها إليه) وبين طلاب مسلمين غلبتهم الحَمِيَّة للدين دون علم يكفي لمطارحة الحجة بالحجة. ويعضِّد ذلك كله مقالًا يملك إحصائيات مشبوهة عن دول محددة: السلطة الفلسطينية مثلاً. وتأتي هذه المناقشة في إطار إشكاليات أساسية يعاني منها المسلمون في الولايات المتحدة، أبرزها: النقاش في قضايا دون علم كافٍ وأحيانًا دون ضرورة ملحة، على سبيل المثال تطرح قضايا حجية السنة، وقضايا المرأة وتعالج بشكل مكثف وسطحي،وفرض الإعلام الأمريكي لأولوياته في القضايا المتعلقة بالمسلمين عليهم، وهذا ما أشارت إليه إحدى الطالبات بقولها: إن العديد من القضايا في العالم الإسلامي لم يتم الالتفات إليها إلا بعد طرحها إعلاميًّا في الإعلام الغربي ،فهل سيظل الغرب في فرض أجندته على المسلمين؟ وتبقى المشكلة أن هناك العديد من القضايا مثل التعامل مع المرأة تحتاج إلى اجتهادات تكون عامل جذب لغير المسلمين بدلاً من كونها ـ أحيانًا ـ عامل طرد.