رابعاً: الفساد: تمثل ظاهرة الفساد في الدول النامية القوة الخفية التي تستنزف الموارد المالية بطريقة عجيبة، وتؤكد دراسة مختصة في هذا السياق أن كل عصابات الفساد السياسي في العالم الثالث والعالم الثاني (الدول الاشتراكية سابقاً) وجدت في عمليات الإصلاح الاقتصادي ملعباً واسعاً لتحقيق أعلى الأرباح، وكمثال على حجم الفساد قال أحد خبراء البنك الدولي إن أكثر من 100 مليار دولار تمثل خمس إجمالي القروض التي قدمها البنك الدولي في تاريخه ضاعت بسبب فساد الحكومات التي تحصل عليها.
خامساً: تدمير القطاع الزراعي في البلدان النامية، ومنعها من تصدير منتجاتها بسبب السياسات الحمائية التي تطبقها الدول المتقدمة، فعلى سبيل المثال بلغ الدعم المباشر المقدم للمزارعين في البلدان المتقدمة 235 مليار دولار في عام 2002 المجتمع ، وهو رقم يزيد بمقدار 30 ضعفاً عن المبالغ المقدمة لدعم التنمية الزراعية في البلدان النامية.
سادساً: تراجع إنتاج الغذاء وبالتالي انخفاض المخزون العالمي من الحبوب، فقد أفادت منظمة (الفاو) في نشرتها الدورية بعنوان"توقعات الأغذية في العالم"أن مخزونات العالم من الحبوب قد تتراجع في الفترة ما بين 2004 و2005 المجتمع من الموسم التسويقي وهو الانخفاض السنوي الخامس على التوالي.
سابعاً: تزايد مشكلة التصحر في العالم وفقدان الأراضي الزراعية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أصحاب هذه الأراضي وبالتالي على إنتاج وتوفير الغذاء لهم، وتقول البيانات الإحصائية إن 135 مليون شخص يواجهون خطر النزوح من أراضيهم بسبب هذه المشكلة.
ثامناً: ضعف المساعدات التنموية والإنسانية التي تقدمها الدول الغنية للبلدان النامية، فقيمتها لم تتجاوز 0.7 % من ناتجها القومي.
تاسعاً: زيادة الإنفاق العسكري في الدول النامية إذ تخصص هذه الدول ميزانيات كبيرة للدفاع وشراء الأسلحة والمعدات الحربية، وبلغ إنفاق الدول النامية على التسلح خلال العام الماضي نحو 125 مليار دولار.
تلك بعض بثور العولمة: الجوع والفقر والأمراض وانتشار الحروب، وطبعاً لم ينج العرب من هذه التداعيات، حيث تشير البيانات إلى أن هناك أكثر من 50% من العرب يعيشون تحت خط الفقر، وتوجد أربع دول عربية ضمن الدول ال25 الأشد فقراً في العالم، فيما تتفاقم المشكلات والأزمات الأخرى وفي مقدمتها مشكلة البطالة التي وصلت إلى 15% من مجموع الأيدي العاملة حسب التقديرات المتفائلة.. فأين خطر الإرهاب وضحاياه من هذه الكوارث الإنسانية الكبرى؟
وكالة قدس برس