فهرس الكتاب

الصفحة 4062 من 27364

(5) القدرة على إنهاء الخلافة الإسلامية نهائيا ذلك الرابط الذي يجمع المسلمين كوحدة واحدة من مشارق الأرض إلى مغاربها. وفى ظل هذا اللمعان والتوهج العلماني نرى"وعد بلفور"المشئوم والذي جعل من فلسطين موطنا لليهود، ومرة أخرى نرى القوى الغربية الصليبية الداعمة لتغريب وعلمانية بلادنا هي من تدعم الوجود اليهودي على أرضنا الإسلامية الطاهرة. ثم حاربت الجيوش العربية ذلك الوجود اليهودي المزعوم والمدعوم من القوى الغربية وذلك سنة 1948م وكانت الهزيمة المريرة للأمة لأنها حاربت بعيدة عن عقيدتها منتهجة نهجا علمانيا جاهليا هو"القومية العربية". ثم رحل الإحتلال الصليبي العلماني عن بلادنا بعد أن وطد ومكن لليهود في فلسطين. وبعد أن تمكن من إعداد أتباعه وعملائه لقيادة البلاد فكان هذا التابع"وريث في الحكم، شريك في العلمانية والتغريب"وسارت الأمة خطوات وخطوات وأوغلت في وحل العلمانية والتغريب وهذه المرة تحت شعار آخر"القومية العربية"ولم تستطع إزاحة هذا الوجود اليهودي اللعين وإخراجه من أرضها، وكيف لها ذلك وهى تحاربه بعلمانية هي في الأصل توأم هذا التواجد اليهودي فهما"صنوان لا يفترقان بل زاد الطين بله وأصبح هذا الوجود اليهودي دولة ذات سيادة وسط بلادنا وهرولت الدول العربية والإسلامية لهذا الكيان لتقيم معه علاقات وإتفاقيات تقوى من شأنه وتعلى من قدره كل ذلك والعلمانية تستشري في بلادنا تحت مسميات عديدة (ليبرالية قومية وطنية) وكلها مسميات جاهلية بالية لم تحرك ساكنا، وخلال تلك الفترة رأينا قسوة الكيان الصهيوني معنا وإستباحته المعهودة لأموالنا ودمائنا وأبنائنا وأعراضنا وإعراضه عن كل المواثيق التي عقدناها معه، ورأينا تلك العلمانية الخبيثة عجزت عن تقديم الحل لنا بعد أن غيبت عقلنا وحرفت فكرنا عن ديننا فظللنا نتقلب في ظلمات جهلها سنين وسنين."

(3) الشيخوخة والإحتضار: مرت علينا خمسون عاما منذ رحيل الحملات الصليبية ضللنا فيها الطريق عن ديننا والذي هو غاية أمرنا، فعجزنا عن النصر ووقفنا مدهوشين تائهين يتخبط بعضنا بعضا، ننظر لحصاد تلك السنين بحسرة وأسى، إلى أن جاءت الحملة الصليبية الأخيرة على أفغانستان والعراق، ووجدناها حرب دينية قبل كل شىء أعادت لنا ماضينا وذكرتنا بمآسيه كما ذكرتنا بأن خلاصنا ونهضتنا في ديننا والتمسك به والعمل لأجله، ولأن الحرب دينية فقد خرصت ألسن العلمانيين بعد أن كانوا يبررون للحرب بدعاوى واهية كنشر الديمقراطية وإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت