ويعلق الدكتور سيد صبحي أستاذ الصحة النفسية على ما سبق فيقول: كل شيء يكون جيداً ما دام في حدود المقدرة والطاقة، ومقولة أن الجمال الحقيقي هو جمال الروح حقيقة وليس من كلام الفلاسفة، ونحن لا نناقش مسلّمة أهمية تجمُّل الزوجة لزوجها فهو أمر مفروغ منه إلا أن الإسراف في التشبه بالأخريات أمر مرهق نفسياً يجعل الزوجة تفقد معه جمالها الطبيعي وخصوصيتها وشخصيتها التي تميزها عن كل امرأة أخرى، بل ويدخلها ذلك في دوامة صراع مع ذاتها وعدم رضاء عنها، وذلك كله بالطبع.. مرفوض.
وتتفق الدكتورة نجوى عبد السلام الأستاذ المساعد بكلية الآداب بقسم الإعلام بجامعة عين شمس مع ما سبق وتضيف: ببساطة شديدة تسبب وسائل الإعلام الإحباط للمرأة وتبهر الرجل وتصيبه هو الآخر بالإحباط لأنه لا يظفر بما يراه على شاشات الفضائيات من أجساد شقراء راقصة.. إلخ من مقاييس نموذج الجمال الذي ترغّب فيه وتروج له تلك الوسائل، فعولمة مقاييس الجمال تتم من خلال بث مشاهد لفتيات ذوات أداء حركي ولون بشرة وتكوين جسم ومستوى جمال متماثل في كل عروض الفيديو كليب والإعلانات..الخ.. لا فرق في ذلك بين فضائيات عربية أو أجنبية فالكل نسخة واحدة.
ومن هنا يأتي الخطر إذ تُعتبر وسائل الإعلام أهم أدوات ثقافة العولمة، ثقافة سمعية بصرية تصنع ذوق المشاهد وتصيغ رؤية خاصة للإنسان والمجتمع، وهناك اتجاه عالمي يهدف إلى توحيد القيم حول كل شيء ومن تلك الأشياء المرأة وما يتعلق بها من جمال.. والمحك الحقيقي أن يلقى ذلك الاستجابة أو"لا".
وتنصح الدكتورة نجوى الأزواج والزوجات فتقول: على الزوج أن يفكر قبل أن ينساق وراء عوامل الجذب والكاميرات المتحركة إلى حد الجنون التي تبذل جهدها بسرعة إيقاعها وتوليفاتها البصرية لإقناعه وإبهاره بما يرى، وعليه أن يرفض مقارنة شريكة الحياة بهؤلاء، وعليها هي أيضاً أن ترفض ذلك، فنموذج الجمال الذي يراه لا يوجد إلا في دنياهن لأنهن ببساطة لا يؤدين في حياتهن غير هذا الدور الذي وبكل أسف يحرم كثيراً من الأزواج والزوجات من الاستمتاع بالحياة، وبالجمال الحقيقي.=>