قامت الصهيونية من حيث الجوهر في الترويج لاحتلال الأرض الإسلامية في فلسطين على فكرة أن تلك الأرض بلا شعب، وأن الأصل فيها أنها عبر التاريخ هي أرض ذات هوية تاريخية 'يهودية'، أما هؤلاء فيقولون: إن بلاد العرب والمسلمين الأرض والشعوب بلا هوية لا دينية، ولا حضارية، ولا ثقافية، ولا قومية، ولا حتى وطنية، وهنا تأتي خطورة الطعن في الإسلام عقيدة وحضارة وتاريخاً، إذ كما يقال إنها ليست أكثر من إنهاء هوية وحقوق طرف أمام طرف آخر، حيث تترافق جهودهم مع تصاعد في تشدد وتطرف الكيان الصهيوني، ولذلك مثلاً هم يطالبون بمحاكمة د.يوسف القرضاوي والراحل الشيخ محمد الغزالي، وقدموا لذلك عريضة إلى مجلس الأمن الدولي جمعوا عليها تواقيع من أمثالهم، في الوقت الذي لم يحركوا ساكناً - ربما هم يدعمون - أقاويل حاخام يهودي آثم مثل عوفاديا يوسف الذي وصل العداء به للإسلام وللعرب أن وصفهم بنماذج همجية من البشرية، وأنهم 'صراصير وأفاعٍ يجب إبادتهم وقتلهم بالصواريخ'.
وكذلك إذا كان الأخطر على الحركة الصهيونية الآن هو المقاومة الجهادية المرتكنة إلى الإسلام عقيدة ومنهجاً، فإن هؤلاء وجهوا فوهات هجومهم ضد هذه الحركات الجهادية تحديداً، وأيضاً هم يدعون إلى مسالمة الأعداء في فلسطين والعراق، ويرون أن الاحتلال شرعي، وأن معركة الشعوب هي مع الحركات الجهادية لا مع الاحتلال.
المصدر: http://www.islammemo.cc/taq r e r /one_news.asp?IDnews=422