فهرس الكتاب
إنه مما يجب علينا أن نعتقد الحق ونعمل به في خاصة أنفسنا، ومن نعول، ثم لا نكتفي بذلك حتى ندعو الناس غيرنا ونبصرهم بحقيقة هذا الدين، وبتكالب الأعداء علينا من داخلنا وخارجنا، وبحجم المأساة التي تعيشها الأمة الإسلامية، ولا يصدنا عن القيام بهذا الدور ما نلقى من عنت ومشقة ومن صدود من جانب الناس، ومن تضييق وحرب من جانب الحكام أذناب العلمانية وعملائها.
لابد إذن من العمل بهذا الدين ولهذا الدين، ولابد من جمع الناس على ما يحبه الله ورسوله من الاعتقادات، والأقوال، والأفعال، ولابد من تحمل التبعات في سبيل ذلك، ولابد أيضًا من الجهاد في سبيل الله، وإعلان الحرب على كل محارب لله ورسوله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
ولا أحسب أني بذلك قد تحدثت عن واجب المسلمين كما ينبغي، ولكن يكفي أن تكون تذكرة لنا جميعًا، لعل الله ينفعنا بها.. اللهم آمين.
تم الفراغ منه في 3 من ربيع الآخر لعام 1411هـ
الأحد ليلاً
والحمد لله في الأولى والآخرة
هذا الكتاب
هذا الكتاب يخبرك بالخطر القادم، والخطر الدفين، في أسلوب سهل.. قريب.. يفهمه المبتدئ.. وينتفع به المنتهي.. إنه كتاب يُعرفك بعدوك القائم.. وأقترح أن ينشر هذا الكتاب بالألوف المؤلفة.. في الجامعات، والثانويات، والمؤسسات، ليكون الجميع على بصيرة من أمرهم {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} ،
حفظ الله المؤلف وأثابه ورفع منزلته.
عائض القرني
( [1] ) الرهبانية عند النصارى نوع من العبادة التي ابتدعوها، فقوله: (ليس بمترهب) يعني ليس بمتعبد، وهي تقارب أو تناظر التعريفين الأول والثاني، والنصارى لا ينظرون إلى الرهبانية على أنها بدعة كما ينظر إليها المسلمون، بل يعتبرونها دينًا صحيحًا، وعلى ذلك فقوله: (ليس بمترهب) ، ليس نفيًا للابتداع، وإنما هو نفي للتعبد والتدين.
( [2] ) ما ذكرنا هنا عن دائرة المعارف البريطانية، والقاموس الإنجليزي، استفيد من كتاب (نشأة العلمانية) للدكتور محمد زين الهادي.
( [3] ) العلمانية في جميع صورها وأشكالها هي في الحقيقة ملحدة، سواء منها ما ينكر وجود الله، وما لا ينكر؛ لأن أصل الإلحاد في لغة العرب معناه: العدول عن القصد، والميل إلى الجور والانحراف.
وإنما قلنا علمانية ملحدة، وغير ملحدة، جريًا على ما اشتهر عند الناس اليوم: أن الإلحاد يطلق على إنكار وجود الله فقط.
( [4] ) كثير من الناس لا يظهر لهم محاربة العلمانية (غير الملحدة) للدين؛ لأن الدين انحصر عندهم في نطاق بعض العبادات، فإذا لم تمنع العلمانية مثلاً الصلاة في المساجد، أو لم تمنع الحج إلى بيت الله الحرام، ظنوا أن العلمانية لا تحارب الدين، أما من فهم الدين بالفهم الصحيح، فإنه يعلم علم اليقين محاربة العلمانية للدين، فهل هناك محاربة أشد وأوضح من إقصاء شريعة الله عن الحكم في شتى المجالات، لو كانوا يفقهون.
( [5] ) انظر الناقض الرابع من نواقض الإسلام للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكتاب العقيدة الصحيحة للشيخ عبد العزيز بن باز، ص28.
وإنما قلنا علمانية ملحدة، وغير ملحدة، جريًا على ما اشتهر عند الناس اليوم: أن الإلحاد يطلق على إنكار وجود الله فقط.
( [6] ) المرجع السابق، ص30.
( [7] ) ونحن أكدنا وما زلنا نؤكد أنه لا يحق لأحد أن يظن مجرد الظن أننا نقلل من أي شيء - وإن كان صغيرًا - تناوله حكم الإسلام، حتى ولو كان ما يتعلق بأدب قضاء الحاجة، وما ندعو إليه فقط هو إعطاء كل جانب ما يستحقه في ميزان الإسلام، وهذا الذي أكدناه وذكرناه إنما هو طريقة العلماء المنبثقة عن الفهم الصحيح للنصوص الشرعية.