-الفيدرالية الوطنية لمسلمي فرنسا: تمثل أيضا الإسلام العصري، وتتكون أساسا من المهاجرين المغاربة، وتتلقى دعما ماليا من ملك المغرب، وتسيطر على بعض المساجد في ضواحي باريس وشرق فرنسا.
-جماعة الدعوة والتبليغ: بدأ نشاط هذه الجماعة في أوساط المهاجرين الأوائل عام 1968، ولعبت دورا مهما في الاتصال بالجيل الأول من المهاجرين، ويتركز نشاطها حاليا في الدائرة الحادية عشرة من باريس وخاصة في منطقة"بالفيل".
-لجنة تنسيق للمسلمين الأتراك في فرنسا: تعتبر تابعة لإدارة المساجد بوزارة الشؤون الدينية التركية، وتسيطر حاليا على 150 مسجدا، وأيديولوجيا تعتبر من طائفة"الميلي قروش"التركية الصوفية.
-الاتحاد الفرنسي للجمعيات الإسلامية في أفريقيا وجزر القمر وجزر الأنتي: تمثل جالية مهمة عدديا، ولكنها غير منظمة باستثناء بعض الجمعيات التابعة لها فإنها لا تسيطر على مساجد مهمة.
وإضافة إلى هذه الجمعيات الستة الكبرى هناك 5 مساجد ممثلة في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وتتمتع بثقل واضح، وهي: مسجد"نانت-لا-جولي"، والمركز الثقافي الإسلامي في إيفري، ومسجد ليون الكبير، ومسجد جنوب فرنسا الكبير (الإصلاح) ، ومسجد سان دونيه دو.لا ريونيون الكبير.
"إسلام الحياة الخاصة"
صورة أرشيفية لمسلمي فرنسا خلال لقاء مع جاك شيراك
من جانبه رأى الدكتور عبد المجيد النجار مدير مركز البحوث والدراسات بالمعهد الأوربي للعلوم الإنسانية بباريس في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"أن المسلمين في فرنسا أقلية داخل مجتمع غالبيته علمانيون، وبالتالي فمعنى"الإسلام الشمولي"الذي يتبناه مسلمو البلاد العربية والإسلامية لا مجال له في بلاد الغرب.
وأوضح النجار أن"إسلام الحياة الخاصة أصبح في الأعم بديلا عن الإسلام الشمولي لدى الأقلية المسلمة في فرنسا؛ فالهامش الأكبر لممارسة التدين بالنسبة لهذه الأقلية هو هامش الحياة الخاصة للفرد والأسرة، إلا أن هناك هامشا أقل بروزا للإسلام في الحياة الاجتماعية، ولهذا السبب بالذات طرح تطوير فقه الأقليات كأولوية في الدراسات الإسلامية".
وأضاف:"إذا أردنا الخروج بنتيجة محددة، فإننا نستطيع القول بأن تضخيم الخطر الذي يمثله حضور المسلمين في فرنسا، وبيان أن الأمر أصبح يتعلق بخطر على علمانية الدولة لا يعدو في الحقيقة إلا أن يصب في تيار الإسلامفوبيا (الخوف من الإسلام) الذي اجتاح الرأي العام الغربي بعد أحداث 11 سبتمبر 2001".
مكانة كاملة
وخلافا لرؤية الكاتب الفرنسي ترنسيسان التي اعتبر فيها أن عدد المسلمين بالنسبة للمجتمع الفرنسي لا يشكل تأثيرا فيه، قال"التهامي إبريز"رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت":"عدد المسلمين في فرنسا يؤهلهم لأن يأخذوا مكانتهم كاملة غير منقوصة في الجمهورية".
وأوضح إبريز أن"المسلمين يمثلون الديانة الثانية بعد المسيحية الكاثوليكية التي يدين بها 43 مليونا؛ أي أنهم يسبقون البروتستانتيين البالغين 800 ألف واليهود (700 ألف) والبوذيين (400 ألف) ".
وأضاف أن"ما يزيد من أهمية الفرنسيين المسلمين أنهم يمثلون في أوروبا القوة الديمجرافية الأولى مقارنة بمسلمي ألمانيا البالغ عددهم 3 ملايين نسمة، ومسلمي بريطانيا (مليونان) ، ومسلمي أسبانيا (600 ألف) ، وهولندا (400 ألف) ، وبلجيكيا (200 ألف) ."
لكن إبريز قال:"إن حضور الفرنسيين المسلمين سياسيا واجتماعيا لا يعكس حجمهم عدديا؛ فهم على هامش الحياة السياسية، وبالتالي لا نتوقع أن يكون لهم تأثير في المدى القريب على القرار السياسي الفرنسي؛ حيث إنهم منقسمون مذهبيا وعرقيا بحيث لا يمكن أن يمثلوا كتلة متجانسة من شأنها مثلا أن تحدد خيارا انتخابيا على سبيل المثال".
وأضاف أن"المسلمين ما زالوا يبحثون عن مكان لهم داخل المؤسسات السياسية والاجتماعية الفرنسية، ولم يتسن لهم تكوين مجلس يمثلهم أمام السلطات الفرنسية إلا هذه العام فقط".
محاولات فاشلة
من ناحيته قال عمار الأصفر -إمام مسجد ليل بشمال فرنسا رئيس جمعية ابن رشد-:"إن محاولة تكوين حزب سياسي يمثل مسلمي فرنسا باءت بالفشل. ولم يفطنوا إلى ضرورة تكوين مؤسسات تعليمية ثانوية خاصة بهم على غرار المدارس الخاصة اليهودية إلا هذه السنة".
وأضاف الأصفر في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت":"أمامنا عمل كبير وطويل لتحقيق وجود نوعي ينقل الفرنسيين المسلمين من وضعية ذلك المهاجر الأمي الذي يمتهن الأعمال الشاقة وصولا إلى تحقيق وجود كوادر في مؤسسات الدولة الثقافية والسياسية والاجتماعية".