7-إن من أسباب الاحتقان والتوتر في البلاد العربية والإسلامية هو تناقض كثير من الحكومات مع خيار شعوبها، ومضادتها لتوجهاتها الخيرة، وانسياقها مع القوى المناوئة للمشروع الإسلامي داخليًا وخارجيًا في مقابل شعوبها، وهذا ما سيجعل التوتر قائمًا والثقة غير متبادلة.
8-أن تدرك الحكومات أن هذا التوافق مع الشعوب سيكون عامل قوة لها، وسيجعلها قادرة على مواجهة الضغوط الأمريكية التي تريد فرض أجندة لا ترغب فيها تلك الحكومات، فيمكنها أن تواجه تلك الضغوط بالخيار الشعبي الذي - لاشك - له تقديره عند تلك القوى، وهي تدرك مدى قوته وتأثيره.
ولذلك فمن الحكمة والمصلحة أن تنظر تلك الحكومات لخيار شعوبها بعين الإنصاف والإقرار والتوافق لا بعين السخط والإنكار والتناقض ليتأصل الاستقرار، وتتحقق التنمية الشاملة، وينمو الاستثمار.
كما أن هذه الثقة الجماهيرية ينبغي أن تقابل من قبل الاتجاهات الإسلامية بما تستحق من:
1-الاستمرار في العمل الإيجابي في خدمة الأمة بالأعمال الخيرية وتقديم المشاريع، والخدمات مما يزيد في ثقة الناس، فيغتبطون بسلامة اختيارهم، وتتحقق آمالهم فيمن رشحوهم وأمّلوا منهم خيرًا.
2-الاستمرار في التواصل مع الجماهير وعدم الانقطاع عنها بعد الفوز، بل يجب أن يكون هذا الفوز حافزًا لتواصل مستمر تحقيقًا لمصالح الأمة حاضرًا ومستقبلاً.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.