لقد أصبحت المراكز الثقافية في بعض بلادنا العربية وكراً للترويج للقيم الأمريكية، ووكراً للعملاء الذين يروجون لهذه القيم تحت ستار الإبداع، وهو ليس سوي أداة من أدوات الاختراق الثقافي لحصون الأمة الحضارية لحساب قيم المستعمر الثقافي الجديد، وهو هنا أمريكا هذه المرة.
من يقرأ تاريخ الصراع الفكري بين الإسلام والعلمانية في مصر في أوائل هذا القرن؛ سوف يجد العلاقة الوثيقة بين هذه الحقبة وبين ما يجري اليوم من إعادة إنتاج هذا الصراع من جديد في قوالب جديدة حيث يقف المثقف التاجر يعزف في صف من يدفع له أجره، وكان بالأمس المستعمر البريطاني واليوم المستعمر الأمريكي.. إنها نفس القصة ولكن في سياق جديد