أن يكون هناك تواصل فكري وثقافي بين أبناء الجاليات الإسلامية، وبين مفكري ومثقفي الأمة الإسلامية، عن طريق تنظيم المؤتمرات والملتقيات والمهرجانات والمواسم الثقافية، وعلى المؤسسات والمنظمات الإسلامية أن تنظم مؤتمرات في مختلف البلاد الإسلامية يشارك فيها مثقفو ومفكرو أبناء الجاليات الإسلامية لربطهم بوطنهم الأم، وليتم التواصل بينهم وبين أكبر عدد ممكن من مفكري ومثقفي الأمة.
إنَّ الصلة بيننا وبينهم تكاد تكون منقطعة، وهذا قصور منا نحن شعوبًا وحكومات، وعلينا أن نعمل على التواصل بيننا وبينهم فهم جزء لا يتجزأ منا، وسيسألنا الله عنهم إن فرَّط أحدهم في دينه، أو تعرض إلى ما يسيء إليه دون أن نقف إلى جانبه ونسانده للحفاظ على دينه ليجتاز محنته، ومتى أدركنا هذه المسؤولية، وقمنا بواجبنا نحوهم، نكون قد أسهمنا في أسلمة فكر وثقافة الأمة -وأقول هنا أسلمة فكر وثقافة الأمة لأنَّ الغالبية العظمى منا أضحت للأسف الشديد علمانية الفكر والثقافة، وأصبح معظم القائمين على وسائل الاتصال علمانيين-، ووحدنا توجهاتها لخير البشرية، وبذلك نكون قد أسهمنا في إعادة الدور الحضاري للأمة الإسلامية، وجعلنا الثقافة الإسلامية في موقع القوة والإبداع والابتكار لا موقف الضعف والتقليد والاتباع، كما هي حالنا الآن.
رابعاً - قيام مفكري ومثقفي الجاليات الإسلامية بدورهم الثقافي في المجتمعات الغربية:
على مفكري ومثقفي الجاليات الإسلامية أن يقوموا بدورهم الثقافي في المجتمعات الغربية، بالتعريف بالإسلام ومبادئه وقيمه وحضارته وتاريخه؛ لتصحيح ما شوهه رجال الكنيسة والمستشرقين عن الإسلام ونبيه - عليه الصلاة والسلام- وتاريخه، وما يقوم بتشويهه الإعلام الغربي الذي تسيره وتتحكم فيه الصهيونية العالمية.
ثانياً - الإصلاح في المجال الإعلامي
أولاً - أن تضع الدول العربية والإسلامية خطة إعلامية موحدة لمواجهة ما يواجهنا من مخاطر وضغوط وتحديات:
وأن يراعى في هذه الخطة الآتي:
-إنشاء وكالة أنباء عالمية إسلامية، وصحف وقنوات تلفازية بمختلف اللغات تشرح ديننا وقيمه وحضارته وتاريخه، وترد على ما يثار حوله من شبهات، مع شرح قضايانا، ومن المفارقات العجيبة أنَّنا نجد اليهود الصهاينة الذين لا يتجاوز عددهم الخمسة عشر مليوناً يملكون أربع من خمس وكالات أنباء عالمية، وكبريات الصحف وشبكات التلفزة العالمية في أوربا وأمريكا، إضافة إلى سيطرتها على السينما الأمريكية، وامتلاكها كبريات شركات الإنتاج السينمائي العالمية، مع سيطرتها على المسارح، وشركات الإعلان في أمريكا، ونحن المسلمين البالغ عددنا مليار ونصف لا نملك ولا وكالة أنباء عالمية واحدة، ولا صحيفة أو مجلة أو قناة تلفازية عالمية.والولايات المتحدة وإسرائيل كل منهما سوف يوجه قناة فضائية تبث بالعربية إلى العالم العربي تقدمان مزيداً من التضليل والأكاذيب لتضليل الرأي العام العربي، ونحن الواقع علينا كل هذا الظلم والعدوان لم نبث قناة، ولو باللغة الإنجليزية تعمل على تكوين رأي عام عالمي سليم تجاه ديننا وقضايانا المصيرية.
-إيقاف الدعاية والإعلان للبضائع والمطاعم واللحوم والمشروبات اليهودية والأمريكية. في المحطات التلفازية، والإذاعات الصحف والمجلات التي تصدر في البلاد العربية والإسلامية.
-مقاطعة الأفلام والمحطات التلفازية الأمريكية، بعدم بث الأفلام والبرامج والقنوات الأمريكية على الشبكات التلفازية المشفرة.
-أن يتبنى إعلامنا في البلاد الإسلامية الأدب الإسلامي، لأنه يشكل الآن الجبهة التي تجعلنا نحافظ على هويتنا الإسلامية وأصالتنا وتراثنا الفكري والحضاري، ويقينا شر الذوبان في ثقافة وحضارة الآخر.
-أن يُشجع أصحاب القنوات الفضائية المفتوحة والمشفرة على التنسيق فيما بينهم ليقدموا مواد جيدة بعيدة عن الإسفاف، تجمع بين الترفيه البريء والتثقيف الإسلامي الواعي، وعلى القنوات الفضائية المتخصصة ألاَّ تخرج عن المناهج والأهداف التي أُنشئت من أجلها.
-أن تتاح الفرص للأقلام الإسلامية الواعية المعتدلة غير المتطرفة بالكتابة في الصحف والمجلات.
-لا بد أن يتخذ وزراء العدل والإعلام والثقافة العرب والمسلمون خطوات إيجابية تجاه ما يقوم به اللوبي الصهيوني من إرهاب فكري وثقافي تجاه الأدباء والكتاب والمفكرين والصحفيين:
وهو تكميم أفواهنا كما كمموا سلاحنا ضد الجرائم الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، فأصبح الذين يدافعون عن الحق العربي في فلسطين ويكشفون أكاذيب وأضاليل اليهود وجرائمهم عبر التاريخ، يُحاكمون بتهمة"المعاداة للسامية"في المحاكم الغربية، يُحكم عليهم بالسجن؛ إذ عليهم المطالبة بإسقاط ما يسمى بتهمة المعاداة للسامية، و رفض المحاكم في كل دول العالم القضايا التي ترفع تحت مسمى هذا الاتهام لأنَّ هذه التهمة تقيد حرية التعبير، وحرية الرأي من جهة، ولأنَّها تعطي المشروعية للجرائم الإسرائيلية والصهيونية العالمية ضد الفلسطينيين والعرب من جهة أخرى.
ثانياً - الالتزام بميثاق جاكرتا للإعلام الإسلامي: