لقد علم الجميع أن السدود مع قوتها وصلابتها وتحملها لقوة دفع الماء يتلفها الفأر الصغير، ويعلم الجميع أن الماء مهما بلغ الحاجز الذي يحجزه ثم كان فيه خرقاً لتدافع الماء تجاه هذا الخرق ليخرج منه، وهكذا الشعوب مهما بلغت القوة التي تسيطر وتفرض قوتها عليها فسوف تبحث عن ذلك الخرق، ومتى ما تسلطت أمريكا على شعب من الشعوب فإنه يقوم بواجب المدافعة مهما بلغت تكاليف تلك المدافعة في الأرواح والأموال، ولعل العقلاء يتذكرون شهداء الجزائر وليبيا وغيرهم في وجه المستعمر .
-إن اعتداء ابن عمي علي أحب من اعتداء الغريب، وهذه نظرة عربية معروفة، ولذلك فالتفكير الأمريكي في تخليص بعض الشعوب من ظلم حكامها كما يقولون مرفوض عند مقارنته بحكم الغريب عليهم، إذ مهما يكن من أمر حكامهم فهو أهون عليهم من تولي الغريب عليهم، ولقد ذاقت الشعوب ويلات الاستعمار ورأت خاتمته في أفغانستان .
-معاشر العقلاء إن من أحب أن يعيش في سلام فعليه أن يحترم اختيار الآخرين وها هي اختيارات أمة الإسلام في العالم اليوم قد اختارت من يرفع شعار الإسلام في تركيا وباكستان والسودان والبحرين، فضلاً عن من هي إسلامية من غير شعارات كالسعودية، فاحترموا اختيارات الشعوب تقدم لكم العيش الذي تطلبونه بسلام ونعيش معكم في وئام، هذه كلمات سريعة أطلقها لكل من أحب أن يعقل ويعرف العاقبة وأنه لا يغنى التجبر ولا التكبر، فإن الظلم عاقبته وخيمة ولله الأمر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله وهو العزيز الرحيم.