وعندما يقوم بتدمير موقع ما فإنه يضع تحت اسم الموقع علامة السلاح المنكس (كلاشينكوف مقلوب) ؛ وذلك تعبيرا عن أن هذا الموقع الجهادي قد تم إيقافه وتعطيله. حتى في التعبير عن انتهاء عمله ومهمته تظهر تعابير أيديولوجية توضح لنا كيفية تفكير هذا الموقع وأهدافه الخفية.
ويتبع الموقع طريقة آلية لملاحقة المواقع الإسلامية ومتابعتها؛ حيث إن هناك برمجية خاصة تابعة للموقع تقوم بالبحث السريع ضمن قاعدة بيانات واسعة من المواقع الإسلامية، وتقوم هذه البرمجية بالبحث عن كلمات معينة أو صور أو مواضيع محددة، ثم تقوم هذه البرمجية بتقديم معلومات كاملة عن هذا الموقع، ونتيجة البحث فيه، وروابط المواضيع التي تخص نتيجة البحث.
ويقوم الموقع بتصنيف المواقع الإسلامية حسب الاتجاه الفكري لها؛ فهناك تصنيف لمواقع القاعدة، وهناك مواقع حماس، وهناك الجهاد، وهناك السلفية الجهادية، وهناك حزب التحرير، وهناك حزب الله، وهناك المجموعات الجهادية في كشمير.. إلخ.
بل إن الموقع تعدى الفكر الجهادي، وبدأ بملاحقة المواقع الإسلامية المعتدلة، ودخلت ضمن تصنيف جديد وتحت طائلة المتابعة والمراقبة؛ مثل موقع إسلام أون لاين. نت، الإسلام اليوم، الإسلام سؤال وجواب، مفكرة الإسلام، رسالة الإسلام... إلخ، فجميع هذه المواقع هي مواقع إخبارية دعوية بحتة، لكنها لم تسلم من سطوة الهاجانة وحقدها الدفين!
تحالف صهيوني
ورغم أن الهاجانة تدعي أنها لا تقوم بعمليات تخريب أو تدمير للمواقع التي تقوم بملاحقتها؛ فإنها تتعاون بشكل وثيق مع مجموعات يهودية خاصة بالاختراق والتدمير تسمى"الهاكرز"، وتقوم هذه المجموعات بتدمير المواقع الإسلامية التي يشعرون أنها تؤذي اليهود بكلامها.
ويؤكد هذا الأمر تقرير نشرته شركة r iptech المختصة بأساليب الحماية في شبكة الإنترنت؛ حيث أوضح هذا التقرير أن إسرائيل تحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث كمية الهجمات الموجهة لشبكات الإنترنت التي تنطلق من داخلها، وذلك نسبة لعدد مستخدمي الإنترنت في إسرائيل. حيث رصدت الشركة أكثر من 128 ألف هجمة اختراق تنطلق من إسرائيل نحو حوالي مليون جهاز كمبيوتر مرتبط بالإنترنت.
كما أظهر تقرير آخر أعدته شركة"سيمانتك"التي تعمل على تطوير برمجيات مضادة للفيروسات أن إسرائيل تحتل المركز التاسع في قائمة الدول التي تنطلق منها هجمات فيروسية عبر شبكة الإنترنت.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد من التخريب والملاحقة للمواقع الإسلامية؛ بل تعداه لمحاولة إخفاء أي أثر لمواقع إسلامية أو غير إسلامية تتحدث عن اليهود، حتى لو ظهرت أسماء هذه المواقع في محركات البحث!!
إذ قامت"رابطة مكافحة التشهير"الأمريكية الموالية لإسرائيل بتقديم طلب إلى شركة"جوجل"المعروفة، وذلك لإزالة المواقع الإلكترونية المعادية لليهود وإسرائيل التي تستضيفها"جوجل"على محركات البحث الخاصة بها. إذ إن"رابطة مكافحة التشهير"احتجت لدى"جوجل"بأن من يبحث عن كلمة"يهود"في موقع البحث"جوجل"فسوف تظهر له في نتائج البحث عدة مواقع معادية لليهود!
وقامت شركة"جوجل"تحت هذا الضغط بالاعتذار رسميا عن وجود ما تسميه"مواقع الكراهية"التي تزعم أنها معادية للسامية وإسرائيل!
إن هذه الحملة الشعواء على المواقع الإسلامية لم تقتصر على الهاجانة فقط ؛ بل ظهرت في الفترة الأخير مواقع كثيرة مهمتها مراقبة المواقع والمنتديات الإسلامية، وإصدار التقارير والكتابات التي تحرض على الإغلاق والتدمير.
ومن أشهر هذه المواقع أيضا موقع"MEM r I"، وهذا الموقع يهودي مهمته الأساسية متابعة الإعلام العربي سواء الوسائل المقروءة أو المرئية، ومتابعة جميع المواضيع التي تخص اليهود. ومن هذه المواقع أيضا موقع Te r ro r T r acke r وهو موقع يعبر عن نفسه بأنه مخصص لكشف الإرهاب الذي تقوم به القاعدة وجماعة أبو حمزة المصري وبقية الجماعات الإرهابية، على حد قوله!
إن هذه المواقع وغيرها كثير تقوم بعمل إعلامي منظم وقوي جدا - وبتنسيق كامل بينها- من أجل إسكات هذه المواقع وإخفاء معالمها من الإنترنت. والهاجانة تعمل الآن من أجل إصدار قانون أمريكي جديد لمكافحة الإرهاب في عالم الإنترنت، وبحيث يمكن بكل سهولة تعطيل هذه المواقع وإغلاقها دون أي متابعة أو ملاحقة.
من يحمي المواقع الإسلامية؟
إذن من يحمي المواقع الإسلامية من هذا الفيروس المدمر؟! ومن يحفظ لهذه المواقع حقوقها ويسترد شيئا من كرامتها؟!
تقف جمعيات حقوق الملكية ومنظمات حرية التعبير عن الرأي صامتة أمام هذه الجريمة البشعة بحق المواقع الإسلامية!
ولا أحد ينبس ببنت شفة خوفا من الهاجانة التي استمدت قوتها من تحركات ودعم مكاتب التحقيق الفيدرالية FBI التي تقوم بإغلاق الشركة التي ترفض الانصياع للأوامر!
ماذا تريد الهاجانة بكل بساطة؟ إنها تريد الآتي:
* إسكات أي صوت إعلامي للجهاد أو للمقاومة في بلاد الإسلام.
* إغلاق جميع المواقع الإسلامية التي تتحدث عن اليهود والأمريكان، وتعتبرهم غزاة ومحتلين ومجرمي حرب.