وتحت هذا العنوان كتب"باسكال ريتشي"في صحيفة"ليبراسيون"الفرنسية، حيث استهل مقاله بالقول:"إلى أين يتجه جورج بوش؟، قليلًا ما كانت السياسة الأمريكية أكثر تناقضًا كما هي اليوم، فمن جانب يكثف الرئيس الأمريكي من رسائله التصالحية الموجهة إلى أوروبا، مظهرًا استعداده ليكون أكثر انفتاحًا وتقبلًا للتعددية القطبية في التعاطي مع مشكلات العالم، ففي عدة قضايا بدأت كاتبة الدولة في الخارجية كوندوليسا رايس تبتعد عن الخط المتشدد في الإدارة الأمريكية، حيث بدت أكثر قربًا من الموقف الأوروبي من إيران، والاعتراف بأهمية الحوار الذي دشنه الأوروبيون مع نظام الملالي، وفي المسألة اللبنانية لم تعد تلح على القضاء على حزب الله، تاركة للبنانيين اختيار خياراتهم السياسية بأنفسهم، لكن في نفس الوقت ترسل واشنطن إشارات تكذب هذا"الربيع الأمريكي"، فقد رشح بوش وولفويتز - أحد أنصار القطبية الأحادية والرجل الثاني حتى الآن في وزارة الدفاع الأمريكية - لشغل منصب رئيس البنك العالمي، هذا الترشيح جاء وقتًا قصيرًا فقط بعد تعيين جون بولتون، نائب كاتب الدولة الأمريكية المكلف بنزع التسلح، في منصب سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة، المؤسسة التي تقلق الولايات المتحدة بشكل كبير"، ويتابع الكاتب قائلًا:"لقد استقبلت أوروبا خبر تعيين كل من بولتون وولفويتز باستغراب كبير، حيث تعتقد الحكومات الأوروبية بأن بولتون سيشن حربًا صليبية ضد الأمم المتحدة من داخلها، أليس هو الذي سبق أن أعلن بأن بناية الأمم المتحدة في نيويورك يمكن أن تتقلص"بلا مشاكل إلى عشر طبقات"؟، أما ترشيح وولفويتز الذي يعتبر أحد مهندسي حرب العراق على رأس أقوى مؤسسة مالية عالمية فهو يخيفهم بشكل أكبر"، ويختم كاتب المقال:"إن الرجل الثاني في البنتاغون، الذي كرس جزءًا من حياته كداعية لنشر نشر الديمقراطية على النمط الغربي في العالم؛ لن يتخلى عن مهمته هذه، ومن هنا فإن استعمال موارد البنك العالمي لمعاقبة هؤلاء، ومكافأة أولئك؛ سيكون أشد خطرًا".
المصدر: http://www.islamtoday.net/albashee r /show_a r ticles_content.cfm?id=72&catid=80&a r tid=5361