فهرس الكتاب

الصفحة 5998 من 27364

وعن أسباب الهزائم يبرز علي عزت إحداها وهي التي حدثت في العالم الإسلامي، ويضرب مثلاً كذلك بما حدث في العراق بعد عام 1958، حيث أدت إلى تخلف المسلمين، وكانت وراء الخسائر الاقتصادية وخاصة في القطاع الزراعي.

وينتقد الأوضاع في باكستان والجزائر ونيجيريا بسبب هدر الطاقات، ومحاولة القفز على حقائق التاريخ والحضارة، كما ينتقد"بو رقيبة"الذي عمل على فرنسة تونس سياسياً واجتماعياً وفكرياً.

ويؤكد علي عزت أن المجتمع الإسلامي والحكم الإسلامي ركيزتان أساسيتان لا يمكن تحقيق نظام إسلامي دونهما، ويضع معالم على طريق البديل الإسلامي.

الفرد والمجتمع

المجتمع الإسلامي لا يمكن أن يقوم على العلاقات الاجتماعية والاقتصادية فقط، إذ إن الفرد عنصر في الجماعة والجماعة تقوم على أساس انتمائها الروحي.

المساواة

الإسلام يرفض التقسيم والتفريق بين المسلمين، فالفارق الوحيد هو العمل (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) [الحجرات: 13] .

الأخوّة

(إنما المؤمنون إخوة) [الحجرات: 10] .

لذلك فإن المسلم يجد نفسه ملتزماً بمصالح إخوانه المسلمين في أصقاع الأرض، رابط معنوي من يفرط فيه يكون بعيداً عن الدائرة الإسلامية.

وحدة المسلمين

الإسلام يحتوي على كل المبادئ التي تتضمن وحدة المسلمين: الإيمان، الثقافة السياسية، والإسلام ليس قومية، ولكنه فوق القوميات لأنه يوحدها، إن الإسلام رؤية شاملة، والجامعة الإسلامية اتجاهه السياسي.

حقوق الملكيةالإسلام يبيح الملكية الخاصة، وهو لا يمنع الغنى مادام الإنسان صالحاً، ويكسب ماله من حلال، أما الموارد الطبيعية؛ فهي ملكية عامة لكل أفراد المجتمع.

الزكاة

من أركان الإسلام وهي توزيع الأموال بين الناس بالعدل، في حين أن الإسلام حرّم الفائدة على الأموال لأنها تدخل في نطاق الربا.

الشورى

مبادئ الحكم الإسلامي ثلاثة: اختيار أولي الأمر، وواجباتهم تجاه الناس، وطاعة المجتمع لهم.

الحريات

التربية الصحيحة للشعب تتطلب أن تكون وسائل الاتصال الجماهيري؛ خاصة الصحافة، والإذاعة، والتلفاز، والأفلام، بيد أشخاص يحسنون تقديمها بسجايا إسلامية، وهذا لا يعني أن الفكر في النظام الإسلامي يخضع للدكتاتورية، وإنما يعني الحفاظ على نسق الأخلاق وصلاح تربية النشء، وتطور المجتمعات الإسلامية لا يمكن أن يتم بمعزل عن الدين، وطريقنا يقوم على كسب الإنسان وليس الاستيلاء على السلطة.

الحريات

التربية الصحيحة للشعب تتطلب أن تكون وسائل الاتصال الجماهيري؛ خاصة الصحافة، والإذاعة، والتلفاز، والأفلام، بيد أشخاص يحسنون تقديمها بسجايا إسلامية، وهذا لا يعني أن الفكر في النظام الإسلامي يخضع للدكتاتورية، وإنما يعني الحفاظ على نسق الأخلاق وصلاح تربية النشء، وتطور المجتمعات الإسلامية لا يمكن أن يتم بمعزل عن الدين، وطريقنا يقوم على كسب الإنسان وليس الاستيلاء على السلطة.

المرأة والعائلة

لابد من تعليم المرأة ورفع مستواها التثقيفي والتعليمي لكي تقوم بدور المربية للأجيال، وجميع أنواع الاستغلال والاحتكار يجب أن تنتهي.

وحول الإسلام والقومية يقول علي عزت:"الإسلام أمام مهمة طبيعية، وهي تحقيق مآرب المسلمين بإقامة أمتهم الواحدة من المغرب حتى إندونيسيا، ومن أواسط أفريقيا الحارة إلى أواسط آسيا الباردة. إن إقامة المجتمع الإسلامي الموحد ليست فكرة أحد، وليست رغبة جامحة لأي كائن، وإنما تقوم على ما ورد في القرآن من أن المسلمين إخوة، وأن الإسلام يوحد المسلمين في صيامهم وحجهم إلى مكة، وبالنسبة لنا -مثلاً- فإننا شعب كامل، ولكنه اليوم مجزأ، شعب واحد - كالعرب- من الضروري أن يكون موحداً، هذه مسألة إسلامية مهمة. إن المسلمين في مصر لا يشعرون بمعاناة المسلمين في إثيوبيا أو كشمير، في الوقت الذي لا تستطيع فيه البلدان العربية الحد من قساوة إسرائيل، هذا يعني أن هناك شيئاً غير عادي في وحدة الشعب العربي، ويجب أن يكون الصحيح الوحدة الإسلامية."

إن فكرة القومية في الدول العربية فكرة دخيلة أجنبية، وفكرة القومية الدخيلة هذه نجدها خلال ما تزرعه الجامعات الأجنبية في بيروت، وما زرعه سوكارنو في إندونيسيا، وحزب البعث في بعض البلدان العربية، وأما فلسطين فكانت دائماً بالنسبة للمسلمين في موضع القلب، والقدس ليست مسألة الفلسطينيين أو العرب؛ وإنما قضية الإسلام والمسلمين.

"الإسلام بين الشرق والغرب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت