13.اليقين بنصر الله سبحانه لهذه الأمة واحذر أن يرهبك ما عند العدو من أسلحة فتاكة فإن هذا من أهدافهم فهم إنما يستعرضون قوتهم لتخويف المسلمين وإلا فقد كان يكفيهم في حربهم على المسلمين الأفغان عُشر كميات القنابل والصواريخ أو أقل وكذلك في العراق لكنه الترهيب والتخويف فلا تقلق أخي الحبيب واعلم أن لله جنود السموات والأرض فلو شاء سبحانه لسلط عليهم أحد جنوده وهي الريح العقيم التي لا تبقى ولا تذر فقل لي بربك لوسلط عليهم ماذا تغني عنهم سفنهم وطائراتهم قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيراً"لكن ذلك النصر إنما يأتي للمؤمنين الصادقين . واسمع قول الله سبحانه:"ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين . إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون". وقوله تعالى"قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون"وعليكم بسنة صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيما ذكر الله عنهم بقوله:"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فأخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوءٌ واتبعوا رضوان الله و الله ذو فضل عظيم .إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين"فأكثر أخي الحبيب من قول: حسبنا الله ونعم الوكيل وعلمها أهل بيتك وجيرانك فهو كافي المؤمنين وحافظهم . ومهما كانت نتيجة الحرب سواءً اندحر الأمريكان أو سقط نظام البعث فاعلم أخي الكريم أن النصر في النهاية هو للمؤمنين"ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين"واعلم أن الشهادة في سبيل الله من أعظم الأعمال بل هي من أحب الأعمال إلى الله سبحانه فهي بذاتها نصر وكرامة"ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً".
14.الارتباط المستمر بكتاب الله ، تلاوةً وتدبراً وتفكراً وتأملاً مع الوقوف الطويل عند آياته ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً فهو أعظم أنيس في الأزمات منه تشم رائحة الأمل والفرج والنصر والهداية لا سيما ما له علاقة بوعد الله ونصره للمؤمنين وسنته في المدافعة عن المؤمنين واهلاك الكافرين وكيف أنه وحده المتصرف في الكون . فآيات القرآن في الأزمات بلسمٌ شافي وداوء كافي لكل أمراض القلوب من الخوف والهزيمة النفسية والضعف والخور وشبهات الأعداء ففيه من التثبيت والتقوية للمؤمنين مالا يعلمه إلا الله . إقرأ سورة آل عمران وسورة الأنفال وسورة التوبة وسورة هود ويونس والرعد ويوسف وطه والأحزاب والفتح وغيرها من السور والآيات التي تربط على قلوب المؤمنين . اسمع مثلاً ما ذكره الله عن عذاب الكافرين واهلاكهم:"أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أويأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون . أو يأخذهم في تقلبهم فماهم بمعجزين أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرؤف رحيم"."فكلاً أخذنا بذنبه ، فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون". واسمع في تطمين الله للمؤمنين:"حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فننجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين""ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويسبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون . يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين . الذين استجابوا لله والرسولل من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا واتقوا أجر عظيم"."إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون".
"ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً . وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضاً لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديراً"وما يدريك فلعل أمريكا خرجت لتشتيت المسلمين وتقطيعهم أحزابا ودويلات فقد يمكر الله بها فتتمزق هي أشتاتاً وتكون هي وسلاحها غنيمة للمسلمين . واسمع قوله تعالى:"ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون""قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون"إلى غير ذلك من الآيات التي تثبت على الإيمان وتزيد المؤمن صبراً ويقيناً .