إن الإدارة الحديثة للدولة والتي تعمل بها أمريكا ودول أوروبا وكثير من دول آسيا وبشكل عام كما يقال"دُول الشمال"كلها تعمل بمفهوم القطاع الثالث كقطاع شريك للقطاعين الآخريْن في عمليّات التّنمية، فيكون للقطاع الخيريّ جامعاته ومراكز بحوثه ودراساته ومستشفياته وشركاته الاستثمارية ومدارسه ليقوم بمساندة القطاع الحكوميّ وسدّ ثغراته، كما يقوم بالحد من جشع وطمع القطاع الخاص التجاريّ"كعملية توازن"والعمل وفق هذه الحقيقة الإداريّة هو الذي تطبقه الإدارة الحديثة للدولة في معظم دول العالم وهو التطبيع الذي تعمل به تلك الدول، كما أنّه لا يخرج عما رسمته السّيرة النبويّة وشرَّعته السّنة النّبويّة بدون تعسّف في فهم النصوص الواردة في هذا الشّأن، بل وكان العمل به عبر القرون السّابقة كما سبق.