يبين هنا أن الوحدة المطلوبة شرعا هي الوحدة الإسلامية على أساس اتباع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، وأن أي دعوى توحيد أو تقريب تخالف هذا الطرح غير مقبولة ؛ لأنها تتضمن هدما لأصول الإسلام سواء أكان تقريباً بين الأديان أو تقريباً بين الفرق .
3-السلم المدني:
هذا المصطلح المتضمن لدعاوى التعايش والتسامح يحمل في طياته معان صحيحة وأخرى فاسدة فلا يعطى حكماً واحداً بل لكل معنى حكمه الخاص به، وينبه في هذا السياق على ما يسمى بالسلام العالمي وأنه دعوى مستحيلة الحدوث تحت مظلة الحضارة الغربية التي قامت على الاعتداء ونهب خيرات الشعوب المستضعفة فهم أكثر من يطلقه وأكثر من يخالفه .
4-الحرية:
الحرية حق مكفول لكل أحد بضوابطه الشرعية، ويؤكد هنا على زيف دعاوى الحرية عند الغرب وأشباههم, وعلى أن الحرية المنفلتة جرَّت على البشرية ألواناً من العذاب والمعاناة.
5-اليسر والسهولة:
يكثر في الآونة الأخيرة التميع في الفتوى وتجميع الرخص بزعم التيسير ورفع الحرج فيبين هنا الفرق بين الأمرين، ويوضح هذا المصطلح الشرعي على وجه يمنع الاستخدام السيئ له المقتضي للتفلت من الشرع .
6-الأصولية و التطرف:
ينبز دعاة الحق بمثل هذه المصطلحات, فلا بد من إبراز المعيار الذي يعرف به التطرف في الشرع, ولابد من ذكر صور التطرف عند المخالفين, والتنبيه على أن التطرف قد يكون جفاء الأمر الذي يقع فيه عامة من يتهم المتدينين به, ويؤكد هنا على الأصل الغربي لكلمة الأصولية وخطأ إسقاط هذا المصطلح على أهل التدين .
7-العلمانية والليبرالية:
مصطلحان متقاربان يمثلان مفاهيم غربية يراد فرضها على المسلمين، وهي مخالفة للإسلام، مقتضية لردة صاحبها، وحيث إن أصحابها يطرحون شبهات فلا بد من العناية بالرد عليها .
8-الديموقراطية:
أسلوب غربي في الحكم يراد تعميمه على كل المجتمعات بزعم أنه الأصلح للبشرية، فلابد من بيان كونه جاهلية معاصرة، وعلى أن الجوانب الحسنة فيه موجودة في الشرع، مع التأكيد على أن السيادة هي للشريعة الإسلامية، وأن نقد الديمقراطية لا يعني الثناء على أساليب التعسف والظلم في الحكم.
فإن من المعلوم من الدين بالضرورة أن الله عز وجل وعد عباده المؤمنين بالنصر والتمكين إن هم قاموا بشرعه ونصروا دينه قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } وإن القيام بشرع الله ليعظم أمره، ويجل فضله في أوقات غربة الدين وتسلط أعدائه عليه .ولا يخفى على أحد ما يتعرض له دين الله تعالى في هذه السنوات الأخيرة من هجمة شرسة من أطراف متعددة داخلية وخارجية، الأمر الذي يستوجب من حملة المنهج الحق المبادرة الجادة، والعمل الدؤوب ؛ لصد هذه الهجمة على أعقابها ؛ إعلاء لكلمة الله واقتداء بهدي المرسلين وإبراء للذمة .ومن هذا المنطلق قمت بإعداد هذه الورقة المختصرة أذكر فيها جملة من القضايا والموضوعات التي ينبغي تسليط الضوء عليها على وفق منهج أهل السنة والجماعة عن طريق الدروس والمحاضرات والكتب والمؤلفات، والمساهمة في الصحف والمجلات والمنتديات، وكتابة الرسائل العلمية، وإنشاء مراكز علمية ومواقع على الإنترنت، مرورا بالمناصحة مع العلماء والمسئولين، وفضح العلمانيين والمنافقين، ورصد أقوال المنحرفين والمخالفين إلى غير ذلك من وسائل وأساليب الغرض منها تحقيق هذا المقصد العظيم.وقد قسمت هذه الورقة إلى أربعة أقسام:
الأول: العقيدة والمنهج.
الثاني: المصطلحات .
الثالث: المرأة .
الرابع: موضوعات متفرقة. ورغبة في مزيد من الإيضاح تم وضع إضاءات وإشارات مختصرة تحت كل عنوان ينبغي التركيز عليها في المقام الأول .ومما يحسن التنبيه عليه أن هذه الورقة سبق نشرها بعنوان (الانتصار للمنهج السلفي) وحيث أني أفدت فيها من بعض طلبة العلم، فقد كتبت في آخرها أعده مجموعة من طلبة العلم.لكنها لم تأخذ حقها من النشر الكافي لذا رأيت إعادة نشرها بعد إجراء بعض التعديلات.سائلا المولى عز وجل الإخلاص في القول والعمل، وأن يكتب الأجر لمن قام بإعداد هذه الورقة ونشرها، إنه خير مسئول.
أولا: العقيدة والمنهج:
جُمِع تحت هذا العنوان الموضوعات التي تتعلق بشكل مباشر بعقيدة ومنهج أهل السنة و الجماعة .
1-مفهوم الغلو:
يكثر في الآونة الأخيرة نسبة الغلو إلى منهج أهل السنة فيتعين على أتباع هذا المنهج أن يبرزوا الطبيعة المعتدلة لهذا الدين بين الأديان ولهذا المنهج بين المناهج المبتدعة، وفي المقابل عليهم أن يظهروا صور الغلو عند اليهود والنصارى وعند أهل البدع والمنحرفين.
2-التكفير والخوارج:
التكفير باب من أبواب العقيدة يراعى فيه الضوابط الشرعية، ولا يكون دين لا تكفير فيه، مع التحذير من التوسع في إطلاق التكفير والتحذير من بدعة الإرجاء التي تقصر التكفير على الاستحلال، وينبغي تحرير الفرق بين التكفير عند أهل السنة والجماعة والتكفير عند الخوارج.
3-نواقض الإسلام: