والأفضل طبعاً أن تتحول الحركات الإسلامية إلى نوع من حركات التحرر الوطني ـ في المعارضة ـ تكون رأس حربة ضد المشروع الأمريكي الصهيوني، وتفرز وسائل وأطر لتحقيق هذه المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي والصهيوني وأن تشارك بقوة في عملية مقاومة العولمة في مفهومها الاستئصالي للآخر ، وأن تقدم الإسلام كبديل في مواجهة المشروع الإمبراطوري الرأسمالي الإمبريالي، وأن تتحول الحركات الإسلامية بالتالي إلى طليعة لهذه الحركة العالمية وأحد أهم قواها الثورية . وهذا بالطبع يقتضي إعادة هيكلة الحركة وإعادة بناء مستوياتها النظرية والفكرية، هذا من حيث العموم، ومن حيث الخصوص، فإن الحركة الإسلامية في مصر لا يمكنها بالطبع تجاهل هذه النقطة أو السكوت عنها وإلا فقدت مصداقيتها التاريخية، وبديهي أن السماح بمشاركة الإسلاميين في السلطة في تلك الدول لن يكون معتبرا ولا مسموحاً به أمريكياً ما لم يكن هناك ضمان علني أو سري لقبول تلك الحركات بمشروعية إسرائيل حتى ولو في إطار قرار 242 مثلاً، مع عدم السماح لها طبعاً بالتصدي للقمع الإسرائيلي أو المطالبة بالانسحاب إلى أراضي 1967 الخ ... وهو أمر غير أخلاقي طبعاً، لأن عدم الاعتراف بمشروعية دولة إسرائيل هو أحد أهم أسس قيام وانتشار الحركة الإسلامية في مصر وفي غيرها من الأقطار العربية والإسلام