فهرس الكتاب

الصفحة 6308 من 27364

ويرجع حظر الحجاب في تركيا إلى عام 1925 عندما صدر قانون القيافة الذي ظهر مع ثورة أتاتورك، وينص على ارتداء القبعة، وإلغاء ارتداء الطربوش والطاقية للرجال،

ويحظر على المرأة العاملة بدواوين الدولة والحكومة والمدرسة والجامعة ارتداء التنورة (الجيب) الطويلة ، وارتداء البلوزة أو الجاكيت أوالبنطال ، وبالتالي أصبح الحجاب بصورته الشرعية مخالفًا لقانون القيافة الذي يعدُّه علمانيو تركيا من الإنجازات والمكتسبات والثورة الاجتماعية التي أتى بها أتاتورك للشعب التركي.

وبموجب هذا القانون تمَّ منع وإسقاط العضوية البرلمانية عن النائبة المحجبة مروة قاوقجي في عام 1999م.كما أن القانون نفسه يحول بين الفتيات التركيات المحجبات والتعليم؛ حيث يحظر عليهن دخول الجامعات والفصول الدراسية وهن مرتديات الحجاب، كما تعاني كثير من زوجات المسئولين المحجبات من الظهور في الحفلات الرسمية التي تستوجب حضورهن مع أزواجهن، خاصةً مع وصول حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي إلى الحكم.

وقد بدأت عملية الانفراج في مناقشة فكرة الحجاب في تركيا مع دخول حزب العدالة إلى السلطة، وتحديدًا عندما شاركت زوجة رئيس البرلمان التركي في مراسم توديع رئيس الدولة أحمد نجدت سيزر عام 2002م وهو متوجه إلى العاصمة التشيكية براغ لحضور قمة زعماء حلف الأطلنطي"ناتو". وحينها قال"بولنت آرينش"رئيس البرلمان التركي:"ليس لأحد الحق في التدخل في شكل ونوع ملابس زوجتي، خصوصًا أن ملابسها ليست ضد القانون أو الدستور"، ولم تكن هذه التصريحات التي أطلقها رئيس البرلمان لتحُول دون التصعيد العلماني في وسائل الإعلام، فقد اهتمت الصحف التركية بالأمر واعتبرته حدثًا ملفتًا، حتى إن الصحافة التركية وصفته بأنه حدث تاريخي يدخل معه الحجاب للمرة الأولى في بروتوكول الدولة التركية العلمانية، خاصةً وأن"بولنت أرنج"- رئيس البرلمان- تولى لمدة 3 أيام بالوكالة مهامَّ رئيس الجمهورية لحين عودة سيزار، وهو ما أثار ردود فعل واسعةً وسط النخب العلمانية في وقتها.

وتكثفت جهود الإسلاميين في تركيا- خاصةً النساء- في مقاومة قانون القيافة، وبدأت ردود فعلهن من التظاهر في الجامعات التي ترفض دخولهن مدرَّجات التعليم بحجابهن وتواصل التصعيد على مستوى القضاء التركي، ثم وصل الأمر إلى التقاضي أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبورج بفرنسا عام 2002 للنظر في ملف دعوى طالبتَين تركيتَين مرفوعة ضد الحكومة التركية؛ بسبب منعهما من مواصلة الدراسة لارتدائهما الحجاب، وتقدمت في الوقت نفسه 305 طالبات محجبات بدعاوى أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، وطالبن هيئة المحكمة بإصدار قرار يسمح لهن بمواصلة دراستهن دون إجبارهن على ترك الحجاب.

وبعد دخول حزب العدالة والتنمية- ذي التوجه الإسلامي- أعلن رجب طيب أردوغان أن حزبَه سيطرح مشروعَ قانونٍ لإلغاء قرار منع ارتداء الحجاب في المصالح الحكومية والمؤسسات التعليمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت