فهرس الكتاب

الصفحة 6368 من 27364

وأكبر عقبة يواجهها المنصرون هي أنه لا يسمح لهم بالتحرك القانوني في كثير من مناطق العالم ، وأنهم يواجهون معارضة إديولوجيات دينية أو قومية تمنع نشاطهم . ويقول المؤلفان: أنه اليوم نحو 65 دولة في العالم قد أغلقت أبوابها في وجوه المنصرين ، وهناك معدل 3 دول تنضم إلى هذه القائمة سنويًا .

وقد تغلب المنصرون على هذه الصعاب وهم يديرون أجهزة سرية واسعة النطاق بينما يعكف خبراؤهم على البحث عن وسائل سرية جديدة ،وأساليب للدخول إلى مجتمعات مغلقة . والمنصرون لا يعبؤون بقضية أن أساليبهم هذه غير أخلاقية وغير قانونية . ويقول المؤلفان ، وهما يتناولان هذا الجانب السري من نشاط المنصرين:"إنهم لم يتورعوا عن العمل غير الشرعي أو السري ، وهو أمر يشهد عليه تاريخ الحركة التنصيرية . والمنصرون المبعوثون إلى هذه المجتمعات المغلقة التي تمنع النشاط التبشيري هم أنواع شتى ، حسب ظروفهم ، وحسب ظروف المجمتع الذي يعملون فيه . ولكل نوع مصطلح خاص به ، له مفهومه المعروف في الوسط التنصيري . ومن أهم هذه المصطلحات:"

ضارب الخيمة - المقيم - السري - العامل في الظلام - السائح - ناقل الرسائل - المهرب - غير المقيم .

وظائف علمانية:

ويعرف المنصرون من خلال بحوثهم وتجاربهم العملية أن أكثر البلاد انغلاقاً على نفسه يحافظ على بعض العلاقات مع الغرب كالعلاقات التجارية والدبلوماسية والفنية والسياحية . وبالتالي يتم ارسال المنصرين إلى هذه المجتمعات المنغلقة لكي يعملوا في وظائف علمانية كفنيين ودبلوماسيين واطباء وعمال اجتماعيين ، بينما هم في الحقيقة يعملون لحساب منظمة تنصيرية ولتحقيق أهدافها في ذلك المجتمع .

ويطلق على هؤلاء وصف"ضاربو الخيام"وهذه القناة منظمة جداً .

أما"السري"فهو منصر متفرغ يعمل بصورة غير قانونية في بلد ما يحظر النشاط التنصيري . ويقول المؤلفان إن غالبية العمل التنصيري تتم في المجتمعات المنغلقة بهذا الأسلوب .

أما"العامل في الظلام" ( وهو أصلاً مصطلح تستخدمه الوكالات الاستخبارية لعناصرها المندسة في مظمة مستهدفة ) فهو في المصلطلح التنصيري عامل تنصيري أجنبي غير متفرغ يقيم في بلد ما بصورة غير قانونية .

أما"ناقل الرسائل"فهو زائر من الخارج ينقل الراسائل بين المتنصرين المحليين والمنصرين السريين النشيطين في بلد ما ، والسائح أيضاً يقوم بهذه المهمات ، ويدخل مائة مليون مسيحي إلى البلاد المحظورة عبر العالم سنويًا لأغراض مختلفة ، ويتم إقناع آلاف منهم بأن يعملوا"كناقلي رسائل"للوكالات التنصيرية الغربية .

و"المهرب"هو خبير متفرغ يعلم كمتنقل بين مختلف المحطات التنصيرية لنقل المواد والمعلومات والأموال ، وأشهر هذا النوع من العمال السريين هو المنصر المعروف بـ"الأخ اندرو"مؤلف كتاب مهرب الله ( أي المهرب في خدمة الله ) . هذه الأنواع السالفة هي كلها أوصاف للمنصرين الأجانب ويقصد به عموماً المنصرون من أوروبا الغربية و أمريكا الشمالية .

ويوجد إلى جانب هؤلاء نشطاء تنصيريون من المسيحيين المحليين في المجتمعات المنغلقة المستهدفة للتنصير .

ويقسم هؤلاء النشطاء المحليون إلى اقسام عديدة منها:

-غير مسجل .

-التحت السطحي .

-ناقل الرسائل .

-الفدائي .

والتحت السطحي على سبيل المثال هو عنصر محلي يماثل في عمله المنصر الأجنبي الذي ينعت بـ"العامل في الظلام"وهو يحمل رسائل ناقلي الرسائل الأجانب ويقوم بإيصالها إلى أهدافها المحلية .

شبكة تنصيرية ضخمة:

ويقول المؤلفان بشيء من الافتخار:"هناك شبكة تنصيرية ضخمة تحت السلطة تعتمد أساساً على الكلمات الشفهية ، فلا توجد هنا رسائل مكتوبة ولا مكالمات هاتفية"وتعمل هذه العناصر الأجنبية والمحلية في وئام شديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت