ويوم هوت هذه الحكومة كان السجل قد أصبح متخما بالإجراءات والقوانين التي تقود إلي تغريب المجتمع التركي المسلم وسلخه من هويته .
وهو ما رد عليه الشعب التركي عبر صناديق الاقتراع .
على الصعيد الخارجي:
تنظر تركيا إلى الحرب الأمريكية المرتقبة على العراق بقلق بالغ؛ لأنها رضين أم أبت ستكتوي بنارها من جهات عديدة:
-سيتعرض اقتصادها لأضرار كبيرة بسبب توقف تجارتها الحدودية مع العراق، وبسبب تدفق الهجرة من العراق إلى أراضيها فرارًا من الحرب وتقدر المصادر التركية العدد المتوقع للمهاجرين بين 300 إلى 500ألف شخص .
-ستحدث الحرب فراغًا أمنيًا شمال العراق مما سيشجع الأكراد للتحرك لإعلان دولتهم المستقلة التي يطالبون بها وهو ما تعارضه تركيا ودول المنطقة ( سورية وإيران والعراق ) وذلك إن حدث فسوف يجر تركيا إلى الحرب لوقف مشروع الدولة الكردية وهو ما سيعرض الخزينة التركية لمزيد من الخسائر ويعرض الوضع السياسي لمزيد من القلاقل .
هذه الأوضاع برمتها تمثل تحديات صعبة وثقيلة للحكومة المقبلة، وهي تحديات على نفس مستوى الثقة التي وضعها الناخب التركي في حزب العدالة والتنمية .
وقبل أن نتوقف طويلاً عند إمكانيات حزب العدالة في مواجهة هذه التحديات، علينا أولاً الانتظار لنرى كيف سيكون رد فعل المؤسسة العسكرية على هذا الفوز، وهل ستقبل بحزب ذي جذور إسلامية لقيادة البلاد رغم ما قدم من تنازلات ورسائل تطمينية، أم أن الجيش سيتحرك مسرعًا - كما سبق - لإجهاض الفوز وبالتالي إجهاض حلم الشعب التركي؟ *كاتب صحفي ومحلل سياسي.