أشار الدكتور أيمن عبد الوهاب نائب رئيس تحرير التقرير الاستراتيجي العربي إلى أنه يجب علينا إدراك مدى الحملة الشديدة التي يتعرض لها العمل الأهلي والخيري في العالم الإسلامي منذ مدة طويلة وأن هذه الحملة ذات أهداف سياسية وخدمة لأهداف صهيوينة .
وأوضح أن العمل الخيري يعد الذراع الطولي للدبلوماسية الخليجية وهناك رغبة أمريكية في شل هذه الذراع عبر القضاء على العمل الخيري الخليجي خصوصا في الدول الإسلامية ومحاصرته، وأن دول الخليج مطالبة بمراجعة وضع العمل الخيري وتفعيله وإلا فقدت رافداً مهماً في سياستها واستراتيجيتها؛ لأن القضاء على العمل الخيري الإسلامي يعتبر خدمة لإسرائيل وجمعيات التنصير.
البعد السياسي والديني للحملة الأمريكية
وفي مداخلة لاقت استحسان جميع الحضور أشار الدكتور محمد السلومي الخبير بمؤسسة الوقف الإسلامي بهولندا إلى أن الحملة ضد العمل الخيري الإسلامي بدأت قبل أحداث 11 سبتمبر وهناك كتاب طبع في أمريكا وصدر قبل هذا الحادث بأيام للكاتب بول فندلي ينتقد فيها السيطرة الصهيوينة على أمريكا ويرفض فيه الاتهامات الأمريكية لمؤسسات العمل الخيري الإسلامية.
وانتقد فندلي الحملات العدائية الصهيوينة ضد المساجد الإسلامية التي اتهمتها مثل كتاب"جوزيف ميللر"بأنها تقود الجهاد في أمريكا ومولت جماعة بنيا يل بريس فيلما سينمائياً اسمه الجهاد يحذر فيه من خطورة المسلمين على بنيان المجتمع الأمريكي وقد لاقى هذا الفيلم استحسانا ورواجاً في الدوائر الصهيونية .
ودلل السلومي على ذلك بقيام الولايات المتحدة في ذروة أحداث سبتمبر بتجميد مؤسستين"هولي لاند وجلوبل ليف"المتخصصتين في إغاثة الشعب الفلسطيني، رغم أن اهتمام واشنطن كان موجها إلى القاعدة وطالبان .. لذا فالبعد الديني والسياسي واضحين في الحملة الشرسة ضد هذه المنظمات حيث العداء للإسلام وخدمة الصهيوينة.
ووجه الرئيس بوش - شخصياً - الاتهام للمؤسستين بدعم الجهاد الفلسطيني ضد إسرائيل بل وأدت هذه الحملة إلى انحسار العمل الإغاثي والخيري الإسلامي لصالح مؤسسات العمل التنصيري