أما صحيفة"العربي"الناصري فانشغلت بذكرى ميلاد جمال عبد الناصر، لكنها في الوقت نفسه أجرت حوارا مطولا مع شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي، قال فيه إنه فرح كثيرا لاختيار امرأة كأول قاضية في مصر؛ لأن هناك من النساء من لديهن من العلم في تخصصهن أكثر من مائه رجل، وهناك مساواة بين الرجال والنساء في التكاليف الشرعية وأصل الخليقة وطلب العلم، وعند سؤاله عن: لماذا لا توجد في لجان الفتوى بالأزهر امرأة ؟ قال: أنا لم أمنعها إذا احتاجت لجنة الفتوى بالأزهر إلى سيدة فقيهة وفاهمة لأحكام الإسلام وتقدمت إلينا فنحن لا نمنعها بل نرحب بها، فالمرآة لها حق أن تفتي في حدود علمها.
وعند سؤاله لماذا لم يتم اختيار المرأة في مجمع البحوث الإسلامية ؟ قال: المجمع بالانتخاب وليس بالتعيين، ونحن لا نضمن نجاحها في حالة الترشيح مثلما يحدث في مجلس الشعب، ومن أرادت أن ترشح نفسها فأهلا وسهلا .
وعن قضية الدعاة غير الأزهريين الذين تفوقوا على الأزهريين في الدعوة بالشارع المصري قال: ما زال الأزهريون يتخرجون في كلية الدراسات الإسلامية وأصول الدين والشريعة واللغة العربية، وما زال خريجو هذه الكليات هم الذين يتولون الدعوة .
وعن عمرو خالد قال: سمعت عنه ولكني لم أسمعه ولم أره ولا أستطيع أن أحكم عليه إلا إذا سمعته، ويبدو أنه موضة جديدة !
أزهر قطاع خاص
وفي موضع بهذا الخصوص قالت العربي إن الضغوط لأمركة المناهج الدينية بالدول الإسلامية من باكستان إلى مصر مرورا بالسعودية واليمن لم تتوقف، وأغرب شيء في هذا الصدد هو ما تردد عن تخصيص قطعة أرض بمدينة 6أكتوبر لإنشاء أول جامعة أزهرية قطاع خاص، وكشفت الصحيفة أن صاحب المشروع هو رجل الأعمال"محمود الشناوي"زار رئيس جامعة الأزهر وعرض عليه المشروع، فرحب رئيس الجامعة ووعد بتقديم المساعدة في وضع المناهج واختيار أعضاء هيئة التدريس. العلماء الأزهريون أكدوا لـ"العربي"أن طرح الفكرة يعبر عن نية مبيتة ليفقد الأزهر -كمؤسسة دينية عريقة- تفرده بل عبّر الأساتذة عن تخوفهم من أن تكون هناك جهات أجنبية وراء المشروع في إطار الحرب على الإسلام والمؤسسات الدينية الإسلامية، خاصة وأن البعض يتهم الشناوي بإقامة علاقات مريبة مع اليهود .
أمركة الخطاب الديني
وفي صحيفة"الأسبوع"المستقلة كان الموضوع الرئيس والمهم هو التقرير الذي كتبه رئيس التحرير"مصطفي بكري"عن الخطة التي انتهت الإدارة الأمريكية من إعدادها بعنوان"تطوير الخطاب الديني لدى المسلمين"، وتشير المعلومات إلى أن تقرير اللجنة أكد أهمية أن يتم التركيز على تقليل الاهتمام بالجانب الديني في الحياة الاجتماعية العامة، وأن يبرز الدور الديني كمعيار ثانوي في أساليب الحياة الاجتماعية للمواطنين، حيث يرى أن أحد أسباب انتشار الإرهاب هو الاهتمام بالجانب الديني في السبعينات .
ويرى التقرير أن إحدى الوسائل الأساسية للقضاء على الجانب الديني يجب أن تتضمن إغراق الشعوب العربية والإسلامية بأنماط مختلفة من التكنولوجيا الحديثة، وكذلك نشر الأسلوب الغربي في الحياة .
ويقول التقرير إن هناك مشكلة أساسية تواجههم في مصر، وهي أنه مع زيادة معدلات الفقر وانتشار البطالة، فهناك تفكيرا تلقائيا ينشأ لدى الأفراد في اللجوء إلى الدين كوسيلة للخلاص من متاعب وأزمات الحياة الاجتماعية، وأنه لذلك يجب التركيز على تطوير الخطاب الديني في مصر تحديدا، وحسب المشروع الأمريكي فقد تم التركيز على مصر في برنامج المعونة الأمريكية الجديد، بعد أن جرى التوصل إلى نتيجة مفادها أن الدعاة المصريين هم الأكثر شهرة وتأثيراً في بقية الدول العربية والإسلامية .
ويرى المشروع أن خطة تطوير الخطاب الديني في مصر سيجري تنفيذها من خلال دورات تدريبية مكثفة ستعقد في القاهرة وواشنطن مدة الدورة 6 أشهر، يلتحق بها من 500-600 من الدعاة المصريين الذين يمكثون منها ثلاثة أشهر في واشنطن وبقية المدن الأمريكية، وثلاثة أخرى في القاهرة، وسيتم اختيار عدد من علماء الدين الكبار الذين يرفضون الإرهاب ولديهم تفسير عقلاني للدين ليكونوا محاضرين رئيسيين في هذه الدورات .