فهرس الكتاب

الصفحة 6576 من 27364

وجاء في بيان منظمة تجديد الوعي النسائي:"نرفض أي تدخل أجنبي في شؤون بلادنا سواءاً منها السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، ونرفض أن تزاوَل المخططات الدولية في بلادنا دون أي اعتبار لهويتنا الدينية والثقافية"، وأهابت في آخر بيانها بكل الهيئات والشخصيات الغيورة على حدود الله والتي تؤمن أن للمرأة قضية يجب أن تؤازر فيها وتناصر دون نكث لعهود الله، أهابت بها أن تضم أصواتها إلينا في إطار الحوار الشامل الذي ننادي به"."

وقالت الأستاذة"ندية ياسين"من جماعة العدل والإحسان:"نحن متفقون جميعاً على تشخيص الداء: مظلومية المرأة، لكننا نختلف تماماً مع اليساريات المطالبات بتغيير المدونة بخصوص الدواء؛ لأننا نريد الإصلاح، والآخر يبحث عن التقليد الأعمى لأنماط الحياة الغربية".

والجدير بالذكر أن تحركاً مشابهاً من قِبَل جمعيات نسائية يسارية كان قد حصل في بداية التسعينات، وقد تم التصدي له من قِبَل قوى المجتمع المدني المدافعة عن هوية الشعب المغربي المسلم، وكوَّن الملك الراحل الحسن الثاني آنذاك لجنة من العلماء والمختصين للنظر في الموضوع؛ حيث أفضت أشغال هذه اللجنة إلى بعض التغييرات في المدونة دون المساس بالثوابت الشرعية.

ويأمل الشعب المغربي المسلم من حزب العدالة والتنمية التصدي لهذه الخطة كما كان الشأن بالنسبة لقانون السُّلفات الصغرى الذي صادق عليه البرلمان المغربي، فقد نشط الحزب في كل ربوع البلاد لشرح موقفه من هذا القانون الذي يبيح الربا ولا يعترف بالصيغ الشرعية لتمويل المشاريع الصغرى.

وفي إطار تحركات حزب العدالة والتنمية من أجل بيان خطورة هذا المشروع نظم يوماً دراسياً حول الموضوع في 17-4-1420هـ - 31-7-1999م، استدعى له عدداً من المختصين في مجالات: الشريعة والقانون والاقتصاد والاجتماع والطب لتحليل ومناقشة مضامين الخطة.

وقد أجمع كل المشاركين على ضرورة رفض المشروع لاستناده إلى المرجعية الغربية في تصوراته وتقريراته ووسائله الإجرائية، وإهمال المرجعية الإسلامية في حل مشاكل المرأة والأسرة المغربية.

ففي مجال الصحة الإنجابية - مثلاً - وترسيخاً للزنا في المجتمع حدد مشروع الخطة للوقاية من الأمراض المتنقلة جنسياً الوسائل الإجرائية التالية:

-توزيع العازل الطبي بالمخادع الهاتفية ونقط بيع الجرائد والصحف.

-تعميم الموزع الأوتوماتيكي للعازل الطبي.

-القيام بالإظهار الصريح والمباشر للعازل الطبي عبر وسائل الإعلام.

مما جعل الدكتور سعد الدين العثماني يقول:"إن الغاية والقصد من كل هذه الدعاية المفرطة للعازل الطبي ليس هو المحافظة على صحة المواطن ووقايته من الأمراض كما يُدَّعى ظاهراً، ولكن استدرار أموال الجهات الأجنبية والدوائر المخططة من الخارج لجهات التنفيذ والتنزيل في بلادنا".

وأعلن المدافعون عن الهوية الإسلامية للمغرب استعدادهم لكل حوار هادئ حول كل القضايا المصيرية للأمة بما فيها قضايا المرأة والأسرة، إلا أنهم في الوقت نفسه مستعدون لكل الاحتمالات إذا ما تم تجاوز وتجاهل نداءاتهم ومطالبتهم بعدم إقرار المشروع.

ويبقى السؤال المطروح: ما هو مصير المشروع؟ وهل سيستطيع الحكماء من الطبقة السياسية المغربية تجاوز هذه الأزمة؟ ذلك ما ستبينه الأيام القادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت