وهكذا عاش الملأ في كل قومٍ بتلك الأوصاف وهذه الأخلاق في كل زمان فحاربوا كل دعوة بدافع الكبر، وعاندوها بدافع حب الرياسة، خوفًا على مراكزهم وترفهم، ووقفوا في وجهها لسوء فهمهم ولجهلهم الذي عشش في عقولهم وخيم على نفوسهم، والذي حملهم على تقديم فعل الآباء ومعتقدهم على ما جاء به المرسلون من عند ربهم .
وقد تنبه المفسرون إلى أن الملأ يبقون معارضين للدعوة إلى الله تعالى ، يقول ابن كثير عند قوله تعالى: (قَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الأعراف:60) قال:"وهكذا حال الفجار، إنما يرون الأبرار في ضلالة". (2/440) .وقال في مكان آخر:"ثم الواقع غالبًا أن يتبع الحق ضعفاء الناس، والغالب على الأشراف والكبراء مخالفته". (2/441) .
(الشبكة الإسلامية) http://islamweb.net/pls/iweb/misc1.A r ticle?vA r ticle=17558&thelang=A