إن هذه الآثار السالبة تدفع إلى التفكير في أمور من أهمها: جهل الأجيال الحديثة بكثير، بل بمجمل أمورهم العقدية والفقهية، وجهلهم الكلي برموزهم التاريخية، وتقاعس القوم من حولهم في صنع النماذج القدوة، وعجزهم عن بناء فكر واضح مستقل لهم، ومواقف من الحياة ثابتة.
إن من يدرك ذلك، وينظر إليه بعين مجردة، وتقبُّل حيادي وصادق، يدرك أن الزمن المترف بكل معطياته لابد أن يُستغل في الخروج من دوائر التغريب الطاحنة، ويقلب عليها ظهر المجن، وينطلق إلى ما فيه ترسيخ الشخصية الثابتة دون بلبلة، وارتباك، وضعف، وخور، أمام القويِّ فلم يَغدُ قويًا إلا باستخدام عقله الذي تعطل عند الآخرين، فصنع الأساليب والوسائل التي تسربت به وبكل ما عنده وفيه تسرب الماء في التربة، وسرت به وبما عنده مسرى النار في الهشيم,, فلتكن المنطلق الأساليب ذاتها، والاستفادة من معطياته فيما يحوِّل الضعيف إلى قوي، والعاجز إلى منتج، والمتأثر إلى مؤثر,, ولاسيما أن هناك قوة كبرى دافعة وحافزة ومعزِّزة هي قوة الإيمان.
المصدر: http://www.suhuf.net.sa