فهرس الكتاب

الصفحة 7591 من 27364

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تكثف الآن جهودها في منطقتنا في المجالات التعليمية والثقافية لتحقيق ما تصبوا إليه من تغيير يجعل الإنسان المسلم يعيش في عالم بلا انتماء لوطن أو ثقافة أو دين، تريد الولايات المتحدة الأمريكية أن تحول المسلم إلى شخص يتمركز حول حاجاته ومصالحه، ويعيش في مجتمع مدني قائم على المعرفة بعيداً عن أي مرجعية دينية أو ثقافية تحقيقاً لمفهوم «المواطَنة العالمية» أو «عولمة المواطنة» .

بل الأكثر من ذلك تريد الولايات المتحدة الأمريكية للإنسان المسلم الذي احتُلت أرضه، وانتُهك عرضه، وامتُهنت كرامته، وحورب في دينه؛ أن يعيش غريباً في وطنه مجرداً من كل أسباب القوة التي يمكن أن يستخدمها في الدفاع عن نفسه وعرضه وأرضه، وحماية ثقافته ودينه، بينما يتملك أعداؤنا ما يتمكنون به من الهيمنة علينا وإخضاعنا لإرادتهم والنيل من ثقافتنا وديننا.

وفي ظل ما تسعى إليه الولايات المتحدة الأمريكية من هيمنة على منطقتنا، أو إغراقها في فوضى إقليمية مدمرة؛ لا بد من التحلي بالوعي السياسي الإسلامي الذي ننظر به إلى العالم نظرة شاملة من خلال زاوية واقعية تتخذ من عالمية الإسلام، وربانية رسالته؛ منطلقاً لها.

إن تحقيق هذا الوعي السياسي الإسلامي هو الخطوة الأولى نحو التغيير الذي تنشده شعوبنا العربية والإسلامية، وإلا فالتغيير الأمريكي قد قطع شوطاً كبيراً في غفلة من أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يعد أمام شعوبنا متسعاً للتردد والحرية، والترقب والانتظار.

http://www.palestine-بتصرف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت