وجاءت الوقائع الميدانية مطابقة للمخطط الصهيوني الأمريكي، حيث تم إسقاط نظام صدام حسين في العراق، وفتح الباب على مصراعيه أمام فتنة طائفية بين السنة والشيعة والأكراد تمهيداً لخلق دويلات متعددة داخل الدولة الأم، كما تم إسقاط نظام طالبان بأفغانستان بحجة دعم أسامة بن لادن على خلفية أحداث سبتمبر - علماً أن الخبراء تحدثوا عن تقرير أمريكي كان على طاولة الرئيس الأمريكي جورج والكر بوش في شهر أوت أي شهراً قبل أحداث سبتمبر يقضي بضرورة التدخل العسكري المباشر في أفغانستان، وتبني خيار التغيير الداخلي في إيران، وهذا التقرير أُعدّ في فترة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، ولكنّ ظروف المصادقة عليه لم تتم إلا في عهد سيطرة المحافظين الجدد على البيت الأبيض الأمريكي -.
ولعل هذه السياسة المتبعة هي التي تفسر ما أكده بوش الابن للرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي سعى لحماية المصالح الفرنسية في لبنان؛ حيث أكد له في اجتماع الثماني أن"القضية ليست عمليات إسرائيلية بتأييد أمريكي، وإنما عمليات أمريكية بتنفيذ إسرائيلي".