الشعب الأمريكي بشكل عام شعب قارئ، وهو يثق بحكومته عموماً، في الوقت الذي لا يثق في «جورج بوش» شخصياً، كما أنه يثق بالإعلام حتى لو كان مشوّهاً، وإن كانت بعض الأجهزة الإعلامية الحيادية قد استطاعت أن تقدم صورة موضوعية عن الإسلام.
والمثقف الأمريكي عندما بدأ يسمع عن أحداث سبتمبر يؤمن بفلسفة الذات والفردية، ولا توجد الآن دراسات عن دخول الأمريكيين في الإسلام، ونحن نتحدث عن (300) مليون أمريكي، ولذلك فلو اعتنق مئة منهم الإسلام فإننا كأن لم نتحدث عن شيء، ونحن الآن مليار و (300) مليون مسلم فهل نحن فاعلون؟ لذلك العبرة بالفاعليّة.
والمهم أيضاً النظر إلى طبيعة الذين يعتنقون الإسلام، فقد يكونون من الأمريكيين السود، أو من الجماعات المسحوقة، أو جماعات أخرى قد لا يكون لها القيمة أو النوعية، فضلاً عن طبيعة المادة التي تقدم الإسلام أو تتحدث عنه، فقد يقرأ لمستشرقين أو الخارجية الأمريكية أو استعرض تفاسير القرآن عن غير فهم، ومن هنا يأتي الخطأ، ونحن في الولايات المتحدة ضعفاء، وهذا من ضمن التخبط الموجود هناك، ومهمتنا أن نطرح تياراً إسلامياً معتدلاً يؤمن بالوسطية، ويؤمن بإحقاق الحقوق، ووجود أجهزة إعلامية قوية، ودعم الجالية الإسلامية القوية.
ما هي طبيعة المنتدى الذي تتولّون رئاسته؟
طبيعته إيجاد تيار وسطي، فنحن أسّسنا منتدى الفكر والثقافة الإسلامي عام 1996 كهيئة مستقلة تُعنى بالحوار والتجديد والتأصيل، ونحن لا نستهدف إلغاء الأصول، ولكننا نريد أن نوجد تياراً فكرياً واعياً حتى تنهض الأمة من وعكتها الراهنة.
وبعد تأسيس هذا المنتدى في أمريكا - والنزاع مع بعض المؤسسات الإسلامية وليس مع الحكومة الأمريكية - حوربنا من جانب بعض الإسلاميين؛ لأنهم لا يفهمون الفكر أو الثقافة الإسلامية بالشكل الصحيح، ولكننا قمنا بتحييد هذا الصراع والنزاع.
وأصدرنا كتباً عن «الإسلام والدور المنتظر» ثم طبعناه مرتين 1996 و1999، وشارك فيه (11) مفكراً، و «من أجل أخلاق أفضل» ، «الحوار والديمقراطية في الشرق الأوسط» ، كما لدينا إذاعة تبث في ولاية ميتجشن وإياهو ومدينة «وزنر» في كندا لمدة ساعتين أسبوعياً، وكنت العضو العربي الوحيد في المنظمة الإعلامية الأمريكية في ولاية ميتجشن.
ونسعى إلى أن يكون لنا بصمة في التاريخ، وأشرطة إذاعتنا قمنا بوضعها في أحد أكبر المكتبات في أمريكا، ومحفوظة في التاريخ الشفهي للعرب الأمريكيين، وكان غرضنا في ذلك استفادة الباحثين جميعهم من هذه الأشرطة، فضلاً عن حفظهما من التلف.
المصدر: http://www.islamtoday.net/albashee r /show_a r ticles_content.cfm?id=72&catid=77&a r tid=5248